← المكتبة ▭▭ صفحتان
التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب
صدر الأفاضل الخوارزمي النحو والصرف 617 هـ
A− A+
873 · ص231 · ج3
قالَ جارُ اللهِ: "فإن زدت "أمسِ" وعلَّقته "بكانَ" أو قلتَ سيرًا متعبًا وأردت كان التَّامة، جازَ فيه الوجهان". قالَ المُشَرِّحُ: إذا زدتَ في المسألةِ "أمسِ" فقلت: كان سيرى أمس حتَّى أدخلها جازَ فيه الوجهان: أمَّا النصبُ: فلجوازِ أن تكون "حتى أدخلَها" هو الخبرُ، [وذلك إذا كان "أمسِ" معلَّقًا بـ "سيرى". وأمَّا الرَّفعُ فلجوازِ أن يكونَ "أمسِ" هو الخبر] ١ ويكون حتَّى أدخلها للعطف، وتقديره: كان سيرى واقعًا أمس وأدخلها. قوله: "وعلقته بكان" يعني: جعلتَ "أمسِ" خبرَ "كان" لا صلةَ "سيري"، وكذلك إذا قلتَ: كان سيري سيرًا متعبًا جاز فيه الوجهان. أمَّا النَّصبُ فمعناه كان سيري سيرًا متعبًا إلى الدخول. وأمَّا الرفعُ فمعناه: كان سيري سيرًا متعبًا وأدخل الآن. وكذلك إذا أردتَ كان التَّامة ففيها الوجهان. أمَّا النَّصْبُ فعلى شيئين. أحدهما: أن يكون لـ "حتى" من الإِعراب محل. والثاني: أن يكون في محل النصب على الحال، وذلك إذا كان "حتى" بمعنى لام كي أو بمعنى "إلى" وتقديره: وقع سيري للدخول أو وقع سيري إلى الدخول، والمعنى: وقع سيري مُمتدًّا إلى الدخول وأمَّا الرَّفْعُ فعلى العطف، كأنك قلت: وقع سيري وأدخلها.
١ ساقط من (ب).