← المكتبة ▭▭ 2 pages
التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب
صدر الأفاضل الخوارزمي النحو والصرف 617 هـ
A− A+
836 · ص222 · ج1
الشّعرِ، وهذا لأنَّ للشاعرِ العملَ بالقياس المهجورِ، وصرفُ غيرِ المنصرِفِ في الشعرِ عملٌ بالقياسِ المهجورِ ١. قالَ جارُ اللهِ: وأمَّا السببُ الواحدُ فغيرُ مانعٍ أبدًا، وما تعلق به الكُوفِيُّون في إجازةِ منعِه في الشعرِ ليس ٢ بثبتٍ. قالَ المشرحُ: السببُ الواحدُ من هذه الأسبابِ التّسعةِ لا يمنعُ الصرفَ اللهمّ إلا عندَ الكوفيين فإنَّهم أَجازوا به منعَ الصّرفِ وتَعَلَّقوا بقوله ٣: أتجعلُ نَهبي ونَهبَ العُبَيـ … ـدِ بينَ عُيينَةَ والأقرَعِ وما كان حِصنٌ ولا حابسٌ … يفوقانِ مرداسَ في مَجمعِ ألا تَرَى أنّه مَنَعَ مرداسًا الصَّرفَ، وليس فيه سببٌ ٤ سوى العلميّة، وأمّا البصريون فقد أسقَطوا الاحتجاجَ به لأنَّ الرّوايةَ عندَهم (يفوقان شَيخَيَّ). قالَ جارُ الله: "وما أحدُ سَبَبيهِ أو أسبابه العَلَمِيّة فحكمُهُ الصرفُ عندَ التنكيرِ كقولك: ربُّ سعادٍ وقطامٍ لبقائِه بلا سَبَبٍ أو على سَبَبٍ واحدٍ".
١ انظر شرح المفصّل للأندلسي: ١/ ٨٠، وضرائر الشعر لابن عصفور: ورقة: ١٩، ٢٠. والأنصاف: المسألة: ٦٩، وضرائر القزاز: ٦٠. ٢ في (أ) و (ب) فليس، وما أثبته اتفقت عليه نسخ المفصّل الخطية والمطبوعة ونصّ المفصل في شرحي الأندلسي وابن يعيش. ٣ هو العباس بن مرداس السّلمي انظر ديوانه: ٨٤، ورواية الديوان: فأصبح نهبي … ، وهما غير متواليين في الديوان فصل بينهما قوله: وقد كنت في الحرب ذا تدرأ … فلم أعط شيئًا ولم أمنع إلَّا أفائل أعطيتها … عديد قوائمها الأربع وهما من قصيدة قالها لما قسم الرسول -صلى الله عليه وسلم- غنائم هوازن وأجزل القسمة للمؤلفة قلوبهم، وأعطى الأقرع بن حابس مائة بعير، وعيينة بن حصن مائة بعير وأعطى العباس بن مرداس أباعر فسخط فأنشد الرسول القصيدة فقال الرسول -صلى الله عليه وسلم- اذهبوا به فاقطعوا عني لسانه فأعطوه حتى رضي. وانظر الشاهد في شرح الأندلسي: ١/ ٨٠ وابن يعيش: ١/ ٦٨ وضرائر الشعر لابن عصفور: ورقة: ٢٠، وضرائر القزاز: ٨٤، والأنصاف: ٤٩٩، والخزانة: ١/ ٧١، ١٢٢، والعيني: ٣/ ٣٦٦. ٤ في (ب).
→ prev 836 / 1749 next ←