800 · ص212 · ج4
قال المُشَرِّحُ: أما العشا فمصدر الأعشى فهو واويٌّ، فكأنهم شبهوه بالواو المنقلبة عن الياء ١، وكذلك [المكا] ٢ لمجثم الأرنب، وهو من الواو بدليل المكو، قال [الطرماح] ٣:
* كَمْ به من مكو وحشية *
وكذلك الكبا، وهو الكناسة، وجمعه أكباء، يمد ويُقصر، وهو واويٌّ لقولهم: كبوت [البَيْتَ].
فإن سألتَ: فلمَ حُملت إمالة الكبا على الشذوذ وما حملتها على كسرة الكاف كما في عماد؟.
أجبتُ: فرقٌ بين الألف ها هنا، والألف في "عماد"، وذلك لأن ٤ الألف في "عماد" لا أصل له، أما ها هنا فأصله الواو فإن تجذبه الكسرة إلى الإِمالة (تحد به) ٥ أصله عنها.
قال جارُ اللَّه: " (فصلٌ) وقد أَمال قومٌ حاد وحواد نظرًا إلى الأصل، كما قالوا هذا ماش في الوقف".
قالَ المُشَرِّحُ: أصلها [حادي وحوادي] ٦، كما أن أصل ماشٍ ماشيٍ.
١ في (ب): "ياء".
٢ في (ب).
٣ في (ب): "قال المشرح" سهو من الناسخ.
ديوان الطرماح وعجز البيت:
* قيض في منتثل أو شبامْ *
وأنشده الجوهري في الصحاح: (مكا) واللسان عنه. والديوان: ٣٩٢ وفيه: (مكء).
٤ في (ب): "أن".
٥ في (أ): "تحذف".
٦ في (أ): "جادد وجوادد".