792 · ص210 · ج4
قال جارُ اللَّه: "فإذا تباعدت لم تؤثر عند أكثرهم فأمالوا هذا كافر، ولم يميلوا مررت بقادر".
قالَ المُشَرِّحُ: إنما أمالوا هذا كافر لقرب الكسرة من الألف، ولم يمنع الراء غير المكسورة من الإِمالة لبعدها، ولم يميلوا مررت بقادر، لقرب الحرف المستعلي وتباعد الراء المكسورة.
فإن سألتَ: فما بالهم أمالُوا الرِّبا لكسرة الراء مع تباعده؟.
أجبتُ: الشيء زمان إقباله على الأثر أقوى منه زمان تباعده عنه.
قال جارُ اللَّه: "وقد فخم بعضهم الأول، وأمال الآخر".
قال المُشَرِّحُ: إنما فخم الأول للراء التي هي غير المكسورة، وأمال الثاني لكسرة الدال والراء المكسورة.
قال جارُ اللَّه: " (فصلٌ) وقد شذَّ عن القياس قولهم: الحجاج والناس ممالين".
قال المُشَرِّحُ: الحجاج ليس فيه شيءٌ من موجبات الإِمالة.
فإن سألتَ: أليس أن [ألف] ١ الحجاج تصير في التصغير ياء؟.
أجبتُ: صيرورة الألف ٢ في موضعِ وضعها فيما إذا كانت الألف منقلبة العذر ٣ في إمالة الحجاج علمًا هو طلب التفرقة بينه وبين الصفة.
فإن سألتَ: فكيفَ لم تَنْعَكِس هذه القَضِيَّة فتُمال الصفة منه ويُفَخَّمُ العلمُ؟.
أجبتُ: العَلَمُ أعرفُ، فتغييره لا يضرُّ، ولذلك أُجيز ترخيم العَلَمِ
١ في (ب)
٢ كتب الناسخ بعد الألف: "كالواو" علقها بين السطرين.
٣ في (ب): "والعذر".