← المكتبة ▭▭ صفحتان
التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب
صدر الأفاضل الخوارزمي النحو والصرف 617 هـ
A− A+
704 · ص187 · ج2
ويا أُمَّتا حَيثُ جَمَعُوا بينَ التّاءِ النّائِبَةِ عن ياءِ الإِضافةِ والألفِ النائبةِ عَنها أيضًا؟ أجبتُ: كما أنَّ اللَّامَ عَلامةٌ للبُعدِ فكذلك الكافُ بِمَنزِلَةِ العَلامةِ عَليها أيضًا ومن ثَمَّ كان ذاكَ أبعد من ذا فكانَ اللَّامُ ١ والكافُ وحرفُ التَّثنِيَةِ فيه بِمَنزِلةِ الجَمعِ بينَ العلاماتِ وبِهِ تَبَيَّنَ أنَّ الجَمعَ بينَ البَدَلَينِ غَيرُ مُمتَنِعٍ، ونَحوه ٢ {ألا يا اسجُدُوا} وقَد مَضى ٣. قالَ جارُ اللهِ: "فَصلٌ؛ ومن ذلك قَولهم: إذا أشُاروا إلى القَريبِ من الأمكنةِ: هُنا، وإلى البَعيدِ هُنَّا، وقد حَكى فيه الكَسر، وثَمَّ، وتَلحقُ كافُ الخِطابِ وحرفُ التَّثنِيَةِ بهُنا وهُنَّا فيقالُ: هُنالك كما يُقال ذَلِكَ. قالَ المُشَرِّحُ: هُنا الأُولى بِضَمّ الهاءِ وتَخفِيفِ النُّونِ، وَهنَّا الثانية بفتحِ الهاءِ وتَشديدِ النّونِ.
١ في (أ) فكان الكاف واللّام. ٢ سورة النمل: آية: ٢٥. ٣ في (أ) وقد مضين.