659 · ص175 · ج2
يقولُ: من قَصدَ الخَوارِجَ وحالَفَها فإنّي أُدافعه وأُحاربه وأتَّقِيه كما يَنّقِيني. ومَعنى البيتِ الثَّاني ١ إذا نازَعتُها لأحمِلَها على ما هو أصلحُ لَها ثُمَّ سوَّفتني قلتُ لها: لَعلّي أفعلُ هذا الّذي تَدعونَنِي إليه. البَيتان لِعمران بن حِطَّان ٢.
قالَ جارُ اللَّهِ: "فَصلٌ ٣؛، وتُعمَدُ ياءُ المُتَكَلّمِ إذا اتَّصلَت بالفِعلِ بنونٍ قَبلها صَونًا لها عن أخي الجَرِّ.
قالَ المُشَرِّحُ: عَنى بأَخي الجَرِّ الكَسرَ".
قالَ جارُ اللَّهِ: "ويُحَملُ عليها الأحرفُ الخَمسةُ تَشبِيهًا بهِ فيقالُ: إنَّني وكذلك الباقِيَةُ، كما قِيلَ ضَرَبَني ويَضرِبُنِي".
قالَ المُشَرِّحُ: الحُروفُ المُشبَهَّةُ بالفعلِ سَتَةٌ لكن الشَّيخَ جَعَلَها خَمسةً لأنَّه جَعَلَ المَكسورةَ والمَفتوحَةَ حَرفًا واحِدًا.
قال جارُ اللَّه: "وللتَّضعيف مع كَثرة الاستِعمالِ جَازَ حذفُها في أربعةِ مِنها في كلِّ كَلامٍ، وجَاءَ في الشِّعرِ: "لَيتِي" لأنَّها منها وقالَ زَيدُ الخَيل ٤:
كمنيَةِ جابرٍ إذ قال لَيتِي … أُصادفُه وأَفقِدُ بَعضَ مالي ٥
١ إثبات المحصل: ٤٩.
٢ تقدم التعريف به في أول الجزء الأول.
٣ ساقط من (ب).
٤ هو زيد بن مهلهل بن يزيد بن مُنهَب النَّبهاني الطَّائي. من مشاهير فرسان العرب وشجعانها عاش في الجاهلية وكان يلقّب "زيد الخيل" لكثرة خيله، ولما جاء الإِسلام وفد على الرسول -صلى الله عليه وسلم- وأسلم فسمّاه الرسول -صلى الله عليه وسلم-: "زيد الخير" وأقطعه فيدًا ولما رجع من المدينة مات في طريقه بموضع يقال له: "فردة" في نفس العام سنة ٩ هـ. ترجمته في الشعر والشعراء: ١/ ٢٨٦، والإِصابة ١/ ٥٥٥، وإثبات المحصل: ٥٠، والخزانة: ٤٤٨. وقد جمع شعره الدكتور نوري حمودي القيسي ونشره سنة ١٩٦٨ م.
٥ البيت في ديوانه: ٨٧، توجيه إعرابه وشرحه في إثبات المحصل: ٥٠، والمنخّل: ٩٢، والخوارزمي: ١٦٦، وزين العرب: ٣٢، وشرح ابن يعيش: ٣/ ٩٠، ١٢٣، وشرح =