605 · ص161 · ج3
* رَبَّيْتُهُ حتَّى إذا تَمَعْدَدَا *
[يَصِفُ عقوق ابنه].
ويقال: تَمَعْددُوا تَشبهوا بمعدٍّ وكانوا أهلَ تَقشُّفٍ وغلظٍ في المعاش، يقول: كونوا مثلهم ودعوا التَّنعم وزي العجم، وفي حديث له آخر: عليكم [بالسُّنة المَعَدِّية] ١.
والذي حمل سيبويه أنه تفعلل أن تفعلل في الكلام قليل، وقد خولف فيه.
(خِدَبٌّ): قد سَلَفَ.
(جُبُنٌّ): إحدى النُّونين فيه مَزِيْدَةٌ، لقولهم: جبن بالتخفيف.
(قِلِّزٌ): بكسرتين خَبِيْثُ الفِضّة عن أبي سعيد السيرافي ٢ ولما تبعه من جواهر الأرض عند الذوبان، لتكرر اللام فيه، وهذا هو الدليل على زيادة إحدى اللامين، في بعضِ الأمثلة في هذا الفصل ومثله (سِجِلٌّ) للصَكِّ.
قالَ جارُ اللهِ: " (فصل): والزيادتان المفترقتان بينهما الفاء في نحو أُدابِرٍ، وأُجادلٍ وأَلَنْجَجٍ وَأَلنْدَدٍ، وزنهما أفنعل ومُقَاتلٍ ومَسَاجِدَ، وتَنَاضِبَ، ويَرَامِعَ".
قالَ المُشَرِّحُ: (أُدابِر) بضم الهمزة وكسر الباء الموحدة للذي يقطع رحمه ويدبر عنها ٣.
= كان ثوابي بالعصا أن أجلدا
وينظر: أساس البلاغة: ٩٠٧.
١ إلى هنا نص أبي عبيد، وفي الأصل: "باليبسة الصدية" تحريف ظاهر.
٢ اللسان: (قلز)، وهي في شرح الأندلسي: ٣/ ١٧١ عن أبي سعيد.
٣ قال أبو سَعِيْدٍ السِّيرَافِيُّ في شرح الكتاب: ٦١٠: "وأمَّا أدابر فما رأيتُ أحدًا فسره في شيءٍ من الأسماء، وما ذكره سيبويه إلا بثبت وقد ذكر الجَرْمِيُّ فقال: الأدابر هو الرَّجُلُ يقطع رحمه ويدبر عنها".