586 · ص156 · ج4
لإِنْ عَادَ لِيْ عَبْدُ العَزِيْزِ بِمِثْلِهَا … وأَمْكَنَنِي مِنْهَا إِذَنْ لَا أُقِيْلَهَا"
قالَ المُشَرِّحُ: هذا الفصل من الوجه الذي لا تعمل فيه "إذن" ١ أما في قولك: أنا إِذَن أُكرمك فقد وَقَعَ الفعل خبرًا للمبتدأ، وأمَّا قوله ٢:
لا تَتْرُكَنِّي فِيْكُمُ شَطِيْرَا … إنّي إِذَنْ أهْلَكَ أَوْ أَطِيْرَا
فشيءٌ شاذٌّ. والوجهُ فيه عندي أن يرفع "أهلَكُ" كما يقتضيه الإِعراب، ويحل "أو" بمعنى "إلّا" ويضمر بعدها "إن". وأما في قولك: إن تأتني إذن آتك فقد وقع الفعل جزاءً للشَّرط، وأما في قولك: والله إذن لا أفعلُ فقد وقع جوابًا للقسم.
ما قبل البيت ٣:
حَلَفْتُ وَرَبَّ الرَّاقِصَاتِ إِلَى مِنىً … بَغُوْلُ البِلَادَ نَصُّها وذَمِيْلُهَا
"بغول" بالغين المعجمة، ومثله بيت العراقيات:
تَهْوِيْ إِلىَ البَيْتِ العَتِيْقِ وَرَبِّهَا … إذ غَال منْ تَأَوِيْبِة البَيْدَاءُ
١ نقل ابن المستوفي في إثبات المحصل: ١٩٨، والأندلسي في شرحه: ٤/ ٢٧٧ شرح هذه الفقرة.
٢ البيت غير منسوب إلى قائله في معاني القرآن: ١/ ٢٧٤، ٢/ ٣٣٨، الإِنصاف: ١٠٤، والخزانة: ٣/ ٥٧٤.
٣ البيت لكثير في ديوانه: ٣٠٥. وقصة هذا الشعر مشروحة في شروح أبيات الكتاب والجمل والمفصل ومعروفة في كتب الأدب كالأغاني والأمالي والعقد الفريد وغيرها بروايات مختلفة مفصلة في خزانة الأدب: ٣/ ٥٨٠.
توجيه إعراب البيت وشرحه في إثبات المحصل: ١٩٨، والمنخل: ٩١، وشرح المفصل لابن يعيش: ٩/ ١٣، ٢٢، وشرحه للأندلسي: ٤/ ٢٧٦، ٢٧٧.
وينظر: الكتاب: ١/ ٤١٤، وشرح أبياته لابن السيرافي: ٢/ ١٤٤، والمسائل البغداديات: ٢٣٦، والجمل: ٢٠٥، وشرح أبيات الحلل: ٢٦٦، والإِغفال: ١/ ٣٧١ (رسالة) والعيني: ٤/ ٣٨٢ والخزانة: ٣/ ٥٨٢، ٤/ ٥٤٠.