573 · ص153 · ج2
ضَميرُ المخاطبِ على ضَمير الغائب، وفيه وَجهان أحدُهما وَقَعَ في (حَواشي المفصَّل) وذلكَ أنّ ١ الكلامَ يَنشأُ عن المُتَكَلِّم ويَنتَهي إِلى المخاطَب ثم إلى ٢ الغائِبِ. والوجهُ الثَّاني وعليه الاعتمادُ أنَّ كلَّ واحدٍ من هذه الضَمائرِ الثَّلاثةِ إنّما يَصِلُه ٣ بالفِعلِ إِذا ظَهَرَ لَنا كَونُهُ طالِبًا للفِعلِ وإِنَّما يَظهَرُ ٤ لنا كونُه طالبًا للفِعلِ ٥ إِذا ظَهَرَ لنا كَونُه ضَميرًا مُتَّصِلًا. [وإِنما يظهرُ لنا كونُه ضَميرًا متصلًا] ٦. إذا ظَهَرَ لنا كونُه ضَميرًا ثم ضَميرًا مُتَّصِلًا فنقولُ: ضميرٌ به ضَميرُ الحِكايةِ أسرعُ ظُهورًا من ضَميرٍ، به ضَمِيرُ الغائِب لكونِ الأوَّلِ حكايةً، والحكايَةُ في الأسامي المُظهَرَةِ [غيرُ مُمكِنَةٍ، وكونَ الثَّاني خِطابًا والخِطابُ وإن لم يكن وُجودُه في الأسامي المُظهرةِ] ٧ وَضعًا لكنْ يُمكنُ وجُودُهُ فيها بِجَرِّهِ ٨ إليها وذلك بِتَوسُّطِ حَرفِ النِّداءِ، بخلافِ ضَمير الغائبِ فإِن الغَيبَةَ بأصلِ الوضعِ في جَميعِ الأسامي المُظهَرَةِ مَوجودَةٌ.
قالَ جارُ اللَّه: "وإذا انفَصَل الثَّاني لم تُراعِ هذا التَّرتيبِ فقلتَ أعطاهُ إيّاك وأعطاكَ إيّاي".
قالَ المُشرِّحُ: وذلك أنَّ الضَّميرين إِذا كان أحَدُهُما مُتَّصِلًا والآخرُ مُنفَصِلًا فإنَّه يَجوزُ أن يَكونَ المُتَّصلُ غائبًا والمُنفَصِلُ مخاطَبًا أو حكايةً، وعندَ ذلك يَتَّصل ٩ الضَّميرُ المُتَّصِلُ لا مَحالة بالفِعلِ فَيَفسُدُ [ما ذكرناه من] ١٠ التَّرتيبُ.
١ في (ب) لأنَّ.
٢ في (ب).
٣ في (أ) فصله.
٤ في (ب) ظهر.
٥ في (أ).
٦ في (أ).
٧ في (أ).
٨ في (أ) لجرّه.
٩ في (أ) ينفصل.
١٠ في (أ).