← المكتبة ▭▭ صفحتان
التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب
صدر الأفاضل الخوارزمي النحو والصرف 617 هـ
A− A+
560 · ص150 · ج1
لها بَشَرٌ مثلُ الحَريرِ ومَنطِقٌ … رَقيقُ الحَواشِي لا هُراءٌ ولا نَزرُ ١ وأصله الفَسادُ، ومنه هَرأتُ اللَّحمَ وأهرأتُه ٢ إذا أنضَجتُه إنضاجًا فَتَهرَّأ حتى سَقَطَ عن العَظمِ. البُراءُ -بالضّمِ- مبالغةُ في بَرئٍ، ونظيرُه كُرامٌ وكَريمٌ ٣ وبالفتح ٤، وهو في الأَصلِ ٥ مصدرٌ كضماءٍ. والرّوايةُ ها هنا الفَتحُ. قالَ جارُ اللهِ: "وهو المرقاةُ المنصوبةُ إلى عِلمِ البَيَانِ، المُطلِّعِ على نُكتِ نظم القرآنِ الكافِلِ بإبرازِ محاسِنه الموكلِ بإثارةِ معادنِه". قالَ المشرّحُ: عِلم المعاني: هو ٦ تمييزُ صحيح المعنى من فاسدِه، والتفاوتُ بين صحيحِه وأصحّه ٧. وعلمُ البَيان ٨: هو التَّمييزُ بينَ نظمٍ ونظمٍ فاسِده وصحيحِه، وفَصيحِه وأفصَحِه. المطلعِ مجرورٌ على أنه صفةُ علم البيان. قالَ جارُ اللهِ: "فالصَّادُّ عنه كالسَّادِّ طُرُقِ الخيرِ كيلا تُسلَك، والمريد بموارِده أن تُعارف وتُترَك". قالَ المشرحُ: أن تعافَ في محلِّ النَّصبِ على أنَّه مفعولُ مزيدِ. فإن سألتَ: الصفةُ باتفاق النحويين لا تَعملُ عَمَلَ الفعل إلّا معتمدةً
١ ديوان ذو الرّهّة ١/ ٥٧٧. ٢ في (أ) أهرته. ٣ في (ب) فقط. ٤ في (ب) فقط. ٥ في (أ) وفي الأصل هو مصدر. ٦ نقل الأندلسي عبارة المؤلف في شرحه: ١/ ورقم: ١٧ نسخة طهران. ٧ في (أ) وواضحه. ٨ جاء في هامش نسخة (ب) حاشية؛ قال ابن النحاس: علم البيان وضع المنثور والمنظوم فتقييد الشيخ -رحمه الله- بالمنثور فيه نظر. ولعلّ ابن النحاس هذا هو محمد بن إبراهيم الحلبي المتوفى سنة ٦٨١ هـ صاحب التعليقة على المقرّب.