524 · ص140 · ج3
أَطَرَبًا وأنتَ قِنَّسْرِيُّ
والدَّهْرُ بالإِنسانِ دَوَّاريُّ
أَفني القُرُونَ وهو قَعْسَرِيُّ
وبالدّهى تحيَّلَ المَدْهِيُّ
من أن شَجَاكَ مَنزِلٌ عَمِيُّ
قِدْمًا يُرى في عَهْدِهِ الكِرْسِيُّ
مُحْرَنْجِمُ … ... … ...
… ... … البيت
القِنَّسْرِيُّ -بكسر القاف- هو المُسِنُّ، يقال: قَنْسَرَ الرَّجُلُ يُقَنْسِرُ قَنْسَرَةً. دَوَّارِيُّ: أبلغُ من دَوَّارٍ، قَعْسَرِيٌّ: أي شديدٌ، من أن شجاك يتعلق بقوله: أَطَرَابًا. الكِرْسيُّ: هو البَعَرُ والبَوْلُ المُتَلَبِّدُ، وهو مسكورُ الفاءِ، ومنه: اكْسَرَتِ الدَّارُ.
قالَ جارُ اللَّهِ: " (فصل): وإذا كثر الشيء بالمكان قيل فيه مفعلة -بالفتح- يقال: أرض مَسْبَعَةٌ، ومأسدَة، ومذأَبة، ومحيَأة، ومفعَأة، ومقثَأة، ومبطَخة، قال سيبويه: ولم يجيئوا بنظير هذا فيما جاوز ثلاثة أحرف نحو الضفدع والثعلب كراهية أن يثقل عليهم، لأنهم قد يستغنون بأن يقولوا: كثيرة الثعالب".
قالَ المُشَرِّحُ: مقثأة بالهمز.
فإن سألتَ: فما تقول في قولهم: أرض مَثْعَلَةٌ أي: كثيرة الثعالب؟
أجبت: هي من ثُعالة لا من الثعلب.
قالَ جارُ اللَّهِ: " (فصل): ولا يَعمَلُ شيءٌ منها والمَجَرُّ في قول النابغة ١:
١ ديوان النابغة: ٣١. =