523 · ص140 · ج2
رِفاعةُ: بالرَّاء المكسورة وبالفاءِ وبالعَيْنِ المُهْمَلَةِ. وقبله ١:
ثُمَّ ارعويتُ وقد طالَ الوُقُوفُ بنا … فيها فَصِرتُ إلى وَجْنَاءَ شَملالِ
تُعْطِيكَ مَشيًا وإرقالًا ودَأَدَأَةً … إذا تَسَربَلَتِ الآكامُ بالآلِ
تُردِي الأكَامُ إذا صَرَّت جَنَادِبُها … منها بِصُلبٍ وقاحِ البَطْنِ عَمَّالِ
لَمْ يَمْنَعِ الشُّربَ مِنها ...... … ........ ...... البيت
يصفُ وقوفَهُ في دارٍ خَلت من أَهلِها، فلمَّا طالَ وقوفُه ارعوى أي رَجَعَ فصارَ إلى راحِلَتِهِ. الوَجْنَاءُ: هي الصُّلبةُ الوَجْنَتَين. والإِرقالُ والدّأدأةُ ضَربان ٢ من العَدوِ، وَتَسَرْبَلَتِ الآكامُ بالآلِ أي عَلاها السَّرابُ فَصارَ كالسِّربالِ لَها ونحوه:
* واجتابَ أرديةَ السَّرابِ أكامُها ٣ *
يريدُ أنَّها في وَقْتِ الهاجِرَةِ نَشيطةٌ تُردي الأكام أي تَرميها بِخُفٍّ صُلبٍ تَظُنُّه عَمَّالٌ يَعملُ في السَّيرِ ولا يَفْتُر. ويُروى: لم يَمْنَعِ الوِردَ مكانَ لم يَمْنَعِ الشُّربَ، الضَّميرُ في مِنها للوَجنَاء والأوقالُ: جَمع وَقْلٍ وهو شَجَرُ المُقل، يقولُ: لم يَمْنَع هذه الراحلةَ أن تَشْرَبَ الماءَ إلَّا أنَّها سَمِعَت صَوتَ حَمامةٍ فَنَفَرَت، يريدُ أنَّها حَدِيدَةُ النَّفسِ قويَّةُ الحسّ، فيها لِحِدَّةِ نَفسها فَزَعٌ وذُعرٌ وذلك مِمَّا ٤ لا يُحْمَدُ منها.
١ ديوانه: ٨٤ انظر توجيه إعراب الشاهد وشرحه في إثبات المحصّل: ٤٠ والمنخّل: ٨٢ والخوارزمي: ٥٢ وشرح ابن يعيش: ٨/ ١٣٤ والأندلسي: ٢/ ٣٢ والبيت في معاني القرآن للفراء: ١/ ٣٨٣ والأصول: ١/ ٣٣٦، وشرح السيرافي: ٣/ ١١٦، وأمالي ابن الشجري: ١/ ٤٦، والعيني: ١/ ٢٣٣، والخزانة: ٣/ ١٤٤.
٢ في (ب) ضرب.
٣ البيت للبيد بن ربيعة العامري، ديوانه: ٣١٢.
من معلقته المشهورة، وصدر البيت:
فَبِتِلك إذ رَقَصَ اللوامعُ بالضُّحَى … ............................
انظر شرح المعلقات لابن النحاس: ١/ ٤١٥، وشرح السّبع الطوال لابن الأنباري ٥٧١.
٤ في (ب).