459 · ص122 · ج4
تَوَالَتْ بلا وَعْدٍ ولَكِنَّ قَبْلَهَا … شَمَائِلَهُ مِنْ غَيْرِ وَعْدٍ بها وَعْدُ
أي على رواية من روى "شَمَائِلُهُ" بالرَّفع ١ وقال ٢:
فَلَوْ كُنْتُ ضَيِّبًّا عَرَفْتَ قَرَابَتِي … ولكنَّ زِنْجِيٌّ عَظِيْمُ المَشَافِرِ
ومنه ما أنشده الإِمامُ عبدُ القَاهِرِ الجُرْجَانِيُّ في فصل ٣ بيان المفتوحة والمكسورة من كتابه الموسوم بـ (مفتاح الإِعراب) ٤.
* فَلَوْ أنَّ حُقَّ اليَوْمَ مِنْكُمْ إِقَامَةٌ ٥ *
قال جارُ الله: " (فصلٌ) وأمّا أنْ المفسرة فلا تأتي إلا بعد فعل في معنى القول كقولك: ناديته أنْ قُمْ، وأمرته أَنْ اقعُد، وكتبت إليه أن ارجع".
قال المُشَرِّحُ: أبو سَعِيْدٍ السِّيْرَافِيُّ ٦: و"أن" التي بمعنى "أي" تحتاج إلى ثلاثة أشياء ٧.
أولها: أن يكون الفعلُ الذي تفسره فيه معنى القَول، وليس بقول.
والثَّاني: أن لا يَتَّصل بها شيءٌ من صلة الفعل الذي تفسره، لأنه إِذا اتصل به شيء صار من جملته، ولم يكن تفسيرًا له، وذلك قولك: أوعزت
١ قال ابن المستوفي: "قلت: الرّواية في بيت المتنبي بالنصب كما قرأته في كثير من النسخ".
٢ جاء في إثبات المحصل وشرح الأندلسي: "قال الخوارزمي حذف هنا الاسم كما في قول لآخر:
* ولكن زنجي عظيم المشافر *
٣ في (أ): "في تصديق" وما أثبته من (ب). يؤيده ما نقله ابن المستوفي في إثبات المحصل عن الخوارزمي.
٤ لم أقف عليه. وهو غير (المفتاح) المنسوب إليه في الصرف؟!.
٥ البيت للرَّاعي النميري في ديوانه (ص ١٦٧) وخرجه صديقنا (راينهوت) تخريجًا حسنًا. وتمامه:
* وإِنْ كَانَ سَرْحٌ قَدْ مَضَى فَتَسَرَّعَا *
٦ شرح الكتاب (٤/ ٥١).
٧ في شرح السيرافي: "شرائط".