390 · ص104 · ج3
الخَوَالِفُ: هي الأَعمدة، جمع خالِفَةٍ كأنَّها التي تخلف الخاطر ومنه قوله تعالى ١: {رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ}. بعيرٌ أعقَلُ، وناقةٌ عقلاءُ بيِّنَةُ العَقَلِ وهو إلتوَاءٌ في رجلِ البَعيرِ واتِّساعٌ كثيرٌ ابنُ السكيت ٢: وهو أن يفرط الرَّوَحُ في الرجلين حتى يصطك العُرقوبان. وهذا مذمومٌ. كأنه يقول: لا أفر إلى البيت فَزَعًا وخوفًا.
هو أبو طالب بن عبد المطلب يَرثي فيها أبي أُمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم ٣، وقبله:
تَرى دارَهُ [ما تنزِحُ الدّهر ٤] عندها … مجعجعةً أدْمٌ سمانٌ وباقرُ
إذا أُكلت يومًا أتى بَعْدُ مثلها … زواهق زُهْمٍ أو مخاض بَهَازِرُ
ضَروبٌ بنَصْل السَّيْفِ سوق سمانِهَا … إذا عَدِمُوا زادًا فإنَّك عاقِرُ
جَعْجَعَ البعيرُ: إذا بَرَكَ واستَناخَ. الأُدمة في الإِبل: البيَاضُ الشَّدِيْدُ، يقال: بعيرٌ أَدم وناقةٌ أدماء والجمع أُدُمٌ، قال ٥:
١ سورة التوبة: آية: ٨٧.
٢ اللسان (عقل) ذكر ما أورده المؤلف هنا عن ابن السكيت ثم قال: قال الجعدي يصف ناقة [ديوانه: ١٩٥]:
وحاجة مثل حر النار داخلة … سليتها بأمون ذمرت جملا
مطوية الزّور طيَّ البِئْرِ دَوْسَرة … مفروشة الرجل فرشًا لم يكن عقلا
٣ قال البَغدادي في الخزانة: ٢/ ٧٦: "وغلط بعضهم فزعم أنها في مدح مسافر بن أبي عمرو، وأفحش من هذا القول قول ابن الشجري في (أماليه) أنها مدح في النبي -صلى الله عليه وسلم-.
والقصيدة في ديوانه رواية ابن جني: ١٨ - ٢٢٠ - ٢٣٩ وينظر: شرح نهج البلاغة: ٤/ ٢٩٤، والاشتقاق: ٩٤، والخزانة: ٢/ ١٧٦.
وتوجيه إعراب البيت وشرحه في إثبات المحصل: ١١٧ - ١١٨، والمنخل: ١٣٩، والكوفي ٢٨١، وشرح المفصل للأندلسي: ٣/ ١٣٤، وشرح المفصل لابن يعيش: ٦/ ٦٩، ٧٠.
وينظر: الكتاب: ١/ ٥٧، وشرح أبياته لابن السيرافي: ١/ ٧٠، وشرحها لابن خلف: ٥٥. والمقتضب: ٢/ ١٤، والجمل للزجاجي: ١٠٤، وأمالي ابن الشجري: ٢/ ١٠٦، وشرح الألفية للأشموني: ٢/ ٣٤٢.
٤ في (أ): "والسرح يهدر عندها".
٥ الصحاح: ١٨٥٩ (أدم) ونسبه إلى الأخطل قاله في كعب بن جعيل، وعنه في اللسان: (أدم).