← المكتبة ▭▭ 2 pages
التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب
صدر الأفاضل الخوارزمي النحو والصرف 617 هـ
A− A+
338 · ص91 · ج2
قال المُشَرِّحُ: رَجُلٌ عَدلٌ: على المُبالَغَةِ كأنَّه تَجَسَّمَ من العَدْلِ، ومن قالَ بأنَّه على حَذْفِ المُضافِ وإقامَة المُضافِ إليه مَقامَه معناه: ذو عَدلٍ، فقد أَذهب ماءَه، ورونَقَه وكانت حالُه شبيهةً بحالِ من يقولُ في قولِهِ ١: بَدَت قَمَرًا ومالَت خُوطَ بانٍ … وفاحَت عَنْبَرًا ورَنَت غَزالا إنَّ هذه الأسماءَ منصوبةٌ على المَصْدَرِ. معناه: بَدت بُدوَّ قَمَرٍ، ومالَت مَيَلانَ خوطِ بانٍ، وهَيهات، أينَ الغَرَبُ ٢ من النَّبعِ؟ والحَصا من المَرجان؟ والثَّرا من الثُّريّا؟. الأزهري ٣: ضَربٌ هَبرٌ ينفي قِطعة من اللَّحم إذا ضَرَبَه، وطَعنٌ نَترٌ، فيه اختلاسٌ. سَعَرتُ النَّارَ والحربَ: هَيَّجتُها وأَلهبتُها، وسَعَرنَاهم بالنَّبلِ، أَحرقناهُم، وأَمضَضناهُم. قالَ جارُ اللهِ: "ومررتُ برجلٍ حَسبُكَ وشَرعُكَ وَهَدُّكَ وهَمُّكَ وكافِيكَ؟ ونحوكَ يعني: مُحْسِبُكَ وكافيك، ومُهِمَّك، ومُماثِلُكَ" ٤. قالَ المُشَرِّحُ: الحَسبُ والإِحسابُ كالعَطَاءِ والإِعطاء. مررت برجلٍ شَرعُك، أي: حَسبُك، و ٥ المعنى من النَّحوِ الذي تَشرَعُ فيه وَتَطلُبُه، وفي المَثَلِ ٦: "شَرعُكَ ما بَلَّغَكَ المَحلَّ" يضربُ في التَّبلُّغ باليسيرِ. "مررتُ برجلٍ هَدِّكَ" معناه: أَثقَلَكَ وَصفُ محاسِنِهِ. الجَوْهَرِيّ ٧: وفيه لُغَتان:
١ البيت لأبي الطيب المتنبي انظر شرح ديوانه التبيان: ٣/ ٢٢٤. وهو من شواهد البلاغة: انظر دلائل الإِعجاز: ١٩٨، ٢٨٢، وأسرار البلاغة ٢٢٢ وأمالي ابن الشجري: ٢/ ٢٧٤، وخزانة الأدب: ١/ ٥٣٧. ٢ الغَرَبُ الماء الذي يقطر من الدَّلو بين البئر والحوض. وقيل: هو كل ما ينصبّ من الدلاء من لدن رأس البئر إلى الحوض، ويتغيّر ريحه سريعًا تاج العروس: ٣/ ٣٦٦ (غرب). ٣ تهذيب اللغة: ٦/ ٢٨٤. ٤ في (أ) ومثلك. ٥ في (ب) وهي غير واضحة في (أ). ٦ انظر: فصل المقال: ٢٥٠، مجمع الأمثال: ١/ ٣٦٢، والمستقصى: ٢/ ١٣٢. ٧ الصحاح: ١/ ٢٥٥ (هدد).
→ prev 338 / 1749 next ←