336 · ص90 · ج4
وَزَعَمَ الفَرَّاء ١ أن أصل "لن" لا [أبدلت من ألفها النون ومذهب سيبويه هو رأي الشيخ -وهو الصَّوابُ- أن] ٢ لا يحكم عليها بخلاف ظاهرها لأن الأدوات لا تصرف لها، وهو قول أكثر النحويين.
فإن سألتَ: ما بالكم قد حكمتم على "إمَّا" بأن أصلها "ان" ضمت إليها "ما" وإِمَّا من قبيل الأدوات؟
أجبت: بأنَّ "إما" تنزل منزلة الفعل على ما ذكرناه فجاز أن يتصرف بخلاف "لن".
قال جارُ اللهِ: " (فصلٌ) "إنْ" بمنزلة "ما" في نفي الحال، وتدخل على الجملتين الفعلية والاسمية كقولك: إن يقوم زيد وإن زيد قام، قال الله تعالى ٣: {إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ} وقالَ ٤: {إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ}.
قال المُشَرَّحُ: "إن" أصلها المجازاه إلا أن الجزاء المعلق بالشرط لما كان عدمًا قبل وجود الشرط خرجت "ان" إلى معنى النفي.
قال جارُ اللهِ: "ولا يجوز إعمالها عمل "ليس" عند سيبويه ٥ وأجازه المُبرد.
قال المُشَرَّحُ: زعم المُبرد ٦ أنه يجوز إن زيدٌ قائمًا، لأنه لا فرق بينهما في المعنى، وهو مذهب الكوفيين، وحجة سيبويه ما ذكرته في قسم الأسماء.
تخميرٌ: وحروف النفي ستة يشترك اثنان في نفي الحال وهما "ما"
١ رأي الفراء في: اللسان (١٣/ ٣٩٢)، البحر المحيط (١/ ١٠٢).
٢ ساقط من (ب).
٣ سورة الأنعام: آية ١٤٨.
٤ سورة الأنعام: آية ٥٧.
٥ الكتاب (١/ ٤٧٥).
٦ المقتضب (٢/ ٣٦٢).