← المكتبة ▭▭ 2 pages
التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب
صدر الأفاضل الخوارزمي النحو والصرف 617 هـ
A− A+
334 · ص90 · ج2
فمعناه: مَنْ سِواكَ من الرِّجالِ لَيس برجلٍ، كأنَّكَ ١ قلتَ ٢: أنتَ هذا الجِنسُ كُلُّه. هذا العالِمُ جِدُّ العالمِ، معناه: مَن سِواهُ من العُلَماءِ هو بالإِضافةِ إليه هَزلٌ. وكذلك حَقُّ العالِم، معناه: مَن سِواه فهو بالإِضافةِ إليه باطِلٌ. وكذلك: مَررتُ بِرَجُلٍ كلِّ ٣ الرَّجلِ، وبعالمٍ ٤ حقِّ عالمٍ، وبتاجرٍ حقِّ تاجرٍ، ولو قلتَ: مررتُ بزيدٍ كلِّ الرّجلِ لم يَجز. قال ابنُ السَّراج: لأنَّ زَيدًا اسمُ عَلَمٍ ٥ وليس فيه معنى تَقريظ وتَحسين، فلو قلتَ: زيدٌ كلُّ الرَّجُلِ فجعلتَه جُزءًا صَحَّ ٦ كما تَقول: زَيدٌ حَقُّ العالمِ، عينُ العالِمِ. قوله: "رَجُلٌ رَجُلُ صِدقٍ" يُحْتَمَلُ أنْ يَكونَ بدلًا وهو الظَّاهِرُ. قالَ جارُ اللهِ: "وقد استَضْعَفَ سِيبَويهِ أن يُقالَ ٧: مَررتُ بِرجُلٍ أَسدٍ على تَأْوِيلَ جَريءٍ". قَالَ المُشَرّحُ: من القَبِيحِ أن تُجرَى غيرُ الصِّفةِ صِفةً، كما من القَبِيحِ أن تُجرَى الصِّفَةُ على غَيرِ ٨ الصِّفَةِ، ومن ثَمَّ لم يَجُز أَن يُجمَعَ فاعِلٌ في الصِّفاتِ على فَوَاعلَ. قالَ جارُ اللهِ: "فصلٌ، ويوصفُ بالمصادِرِ كقولهم: رَجلٌ عَدلٌ وصَومٌ وفِطرٌ وزَورٌ ورِضىً وضَربٌ هَبرٌ وطَعنٌ نَترٌ، ورَميٌ سَعرٌ".
١ في (أ) مكانك. ٢ في (ب) فقط. ٣ في (أ) فقط. ٤ في (أ) وبالعالم. ٥ في (أ) فليس. ٦ في (ب) صلح. ٧ انظر: الكتاب: ١/ ٢١٦، والتعليق المختصر للواسطي: ورقة: ١٢٣ قال الواسطي: مررت برجل أسد، لأن أسد اسم نوع، ولا يوصف بالأنواع ولا الجواهر لأنّ الوصف تحلية فضعف … ولا يستقبحون مررت بزيد أسد شدّة. ٨ في (ب) فقط.
→ prev 334 / 1749 next ←