331 · ص89 · ج3
قوله ١:
* أَخُو سَبَبٍ يُرْمى بِهِ الرَّجَوَانِ *
قَالَ جارُ اللَّهِ: " (فصلٌ): وتعمل المصدر إعمال الفعل مفردًا كقولك: عجبت من ضَرْبٍ زيدٌ عَمرًا، ومن ضَرْبٍ عَمْرًا زيدُ".
قالَ المُشَرِّحُ: تارةً تقدم فاعل المصدر كما هو ٢ الأصل، وأخرى تقدم المفعول كما في الفعل، والمعنِيُّ بالمفرد -ها هنا- غير المضاف.
قالَ جارُ اللَّه: "ومضافًا إلى الفاعل والمفعول كقولك: أعجبني ضربُ الأميرِ اللصَّ، ودقُّ القصارِ الثَّوبَ ٣، وضربِ اللّصِ الأميرُ، ودَق الثَّوبِ القصارُ".
قالَ المُشَرِّحُ: وضرب اللصِّ الأميرُ ودق القَصارِ الثَّوبُ، قوله: ومضافًا تُبين أن المراد بالمفرد غير المضاف إذا أضفت المصدر إلى الفاعل نصبت المفعول بعده، وإذا أضفته إلى المفعول رفعت الفاعل قال الإِمام عبد القاهر الجرجاني ٤: ولتركهم ذكر الفاعل قل في الكلام مثل قولك: عجبت من
١ نقل الأندلسي في شرحه: ٣/ ١١٩ نص كلام المؤلف.
وجاء في إثبات المحصل: قال الخوارزمي: يحتمل أن يكون … بخط المغربي: (أخو شعث)، وفي نسخة الخوارزمي (أخو سبب) وهو في شعر عطارد بن قران اللص من أبيات منها:
أَلا هَزئَتْ مني بنَجْران أنَّ رَأَتْ … منامي في الكبْلَيْن أمُّ أَبَانِ
كأنَّ لم تَرَى قبلي أسيرًا مكبَّلًا … ولا رجلًا يرمي به الرُجَوَانِ
كأنّي جوادٌ ضمه العبدُ بعدمَا … جَرَى سابقًا في حَلْبَةٍ ورِهَانِ
خليليَّ ليسَ الرَأْيُ في صدر واحدٍ … أشرَّ عليَّ اليومَ ما تَريَانِ
… ".
٢ في (ب): "في الأصل".
٣ قبلها في الأصل: "دق الثوب القصار" من سهو الناسخ.
٤ شرح الإِيضاح له: ١/ ٥٥٨ ونص كلام عبد القاهر الجرجاني غير موجود فيه إلا أن فيه ما يشبهه فقط، فيظهر أن الخوارزمي رجع إلى كتاب آخر لعبد القاهر لم أهتد اليه.