291 · ص79 · ج3
* كَفَى بالنّأْيِ منْ أَسْمَاءَ كافي *
قالَ المُشرِّحُ: كما يرد اسما الفاعل والمفعول على صِيْغةِ المَصْدَرِ كقولك: رجلٌ عَدْلٌ وبيتُ الحماسة ١:
* إذا هَمَّ أَلْقَى بَيْنَ عَيْنَيْه عزْمَهُ *
كذلك يرد المصدر على وزنها.
أسماءُ: اسمُ امرأةٍ، وكان القياس أن يقول: كافيًا -بالنصب- لأنَّ معناه: كفى بالنأي من أسماء كِفَايةً، إلا أنَّه حملَ النَّصبَ على الجَرِّ كما في بيتِ السّقط ٢.
وما ترَكْتُ بذات الدَّل عاطلةً … مِنَ الظِّباءِ ولَا عارٍ مِنَ البَقرِ
١ البيت لسعد بن ناشب من بني مازن بن مالك بن عَمْرو بن تميم وكان أصاب دمًا فهدم بلال ابن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري والي البصْرة وقاضيها داره …
ويعد سعدٌ من شياطين العرب وهو صاحب يوم الوقيط في الإسلام بين تميم وبكر بن وائل.
أخباره في: النقائض: ١/ ٣٠٥، والشعر والشعراء: ٢/ ٦٩٦، والخزانة: ٣/ ٤٤٦. والبيت من أبيات أوردها أبو تمام في الحماسة: ٣٤، ٣٥ (رواية الجواليقي) هي:
سَأغسِل عنِّي العارَ بالسَّيفِ جالبًا … عليَّ قضاء الله ما كان جالِبَا
وأذهلُ عن دَاري وأجعلُ هدمَها … لعرضِي من باقِي المَذَمَّةِ حاجِبَا
ويَصْغُرُ في عَيْني تِلادي إذا انثَنَتْ … يَميني بإدراك الذي كنتُ طالِبَا
فإن تهدموا بالغدر داري فإنَّها … تراثُ كريمٍ لا يبالي العَواقِبَا
أخو غَمرَاتٍ لا يُريد على الذي … يهمُّ به من مُفضع الأمر صاحِبَا
إذا همَّ لم تَرْدَع عزيمة همِّه … ولم يأت ما يأتي من الأمر هائبَا
فيا لَرزام رشّحوا بي مقدمًا … إلى الموت خوَّاضًا إليه الكتائِبَا
إذا همَّ أَلَقى بين عينيه عَزْمه … ونكَّب عِن ذكر العواقبِ جانبا
ولم يَستشر في رأيهِ غير نَفسِهِ … ولم يرضَ إلا قائمَ السيفَ صاحبَا
وزاد عليها البغدادي في الخزانة: ٣/ ٤٤٦ بيتين أوردهما عن ابن هشام في شرح الشواهد: ١/ ١٦٣.
٢ شروح السقط: ١/ ١٢٥.