← المكتبة ▭▭ 2 pages
التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب
صدر الأفاضل الخوارزمي النحو والصرف 617 هـ
A− A+
288 · ص78 · ج4
قوله: {وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ} مع اقترانهما. حِطّةٌ: أي: حِطّ عنا ذُنُوبَنَا. قال جارُ اللَّه: " (فصلٌ) وقال سيبويه ١: ولم تجعل للرجل منزلة بتقديمك إياه يكون أولى بها من الحمار كأنك قلت مررت بهما". قال المُشَرِّحُ: أي إذا قلت: مررت برجل وحمار. قال جارُ اللَّهِ: " (فصلٌ) والفاء و "ثم" و "حتى" تقتضي الترتيب إلا أن الفاء توجب وجود الثاني بعد الأول بغيرِ مهلةٍ". قالَ المُشَرِّحُ: الذي يدل على صحة ما قاله الشيخ -رحمه الله- قولك: أعطيت زيدًا مالًا فاستغنى، ولذلك تدخل على جزاءِ الشّرط؛ لأن الجزاءَ لا يتأخر عن الشرط. فإن سألتَ: فإذا كان معنى الفاء وجودَ الثاني [من غير مهلة فما معنى قوله: ما زلت أسيرُ حتَّى دخلتُ الكوفةَ فالبَصرة] ٢ وبينهما مساوِفُ؟. أجبتُ: معناه: إنّك لم تَقْطَع سيرك الذي به دخلتَ الكوفةَ حتى وصلته بسيرك الذي به دخلتَ البَصرةَ، ولم يحدث بينهما مُهلة. ولو قلت: ثمَّ البصرة لكنت قد أحدثت بينهما مهلة. قال جارُ اللَّهِ: "و "ثمَّ" توجبه بمهملةٍ ولذلك قال سيبويه ٣: مررت برجل ثم امرأة، فالمرور ها هنا مروران". قال المُشَرِّحُ: ولذلك لا يجوز إدخالها ٤ على الجزاء.
١ الكتاب (١/ ٢١٨). ٢ ساقط من (أ). ٣ الكتاب (١/ ٢١٨). ٤ في (أ): "إدخال الهاء … ".
→ prev 288 / 1749 next ←