← المكتبة ▭▭ 2 pages
التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب
صدر الأفاضل الخوارزمي النحو والصرف 617 هـ
A− A+
211 · ص58 · ج3
قالَ أحمد: إحدى الأحدِ كما تقول: واحدٌ لا مثيل له ١. قالَ جارُ اللهِ: " (فصل): والهمزة في أحد وإحدى منقلبة عن وحد ولا يستعمل أحدًا وإحدى في الأعداد إلا في المنفية". قال المُشَرِّحُ: أحدٌ أصله: وَحَدٌ، وإحدى: أصلها وُحدي وأحدٌ: له موقعان؛ أحدهما: أن يقع في النفي كقولك: ما في الدار أحد. والثاني: أن تقع في الأعداد المنيفة كقولك: أحد وعشرون أحد وثلاثون أحد وأربعون، ولا تقول: أحد إثنان ثلاثة. فإن سألت: فـ "أحدٌ" في قوله: * إلّا على أحد لا يعرف القمرا * من أيِّ القبيلين هو؟ فإن زعمتَ أنَّه الواقعُ في الأعدادِ فأين الإِنافة؟ وإن زعمتَ أنه الواقع في النَّفي فأينَ النّفي؟ أجبتُ: إنّه بمنزلة الواقع في الأعداد، وذلك لكونه محكيًا وهذا لأن أول البيت ٢:
١ جاء في أساس البلاغة: "زنزلت به إحدى الأحد، أي: إحدى الدواهي، قال رجل من غَطَفَان: إنكُمُ لَنْ تَنْتَهُوا عن الحَسَدْ حتَّى يُدليكم إلى إحدى الأحَدْ وتَحلبوا صِرْمَاء لم تَرَ أَحَدْ ٢ البيت لذي الرمة في ديوانه: ١١٦٣ من قصيدة أولها: يا دار مية بالخلصاء غيرها … سافى العجاج على ميثانها الكدرا يمدح بها عمر بين هُبيرة الفَزَارِيْ، وقبل البيت مما يتعلق بمعناه: أنتَ الرَّبيعُ إذا ما لَمْ يكن مطرٌ … والسائس الحازم المفعول ما أَمَرَا ما زِلْتَ فيِ دَرَجَاتِ الأمرِ مُرْتَقَبًا … تَسْمُو ويَنْمَى بكَ الفَرْعَانِ من مُضَرَا حتَّى بَهَرْت فَمَا تَخْفَى عَلَى أَحَدٍ … ... … ... … البيتَ وهو من شواهد الكتاب: ١/ ٤٢٨، ومعاني القرآن للفراء ٣/ ٢٨١، والأصول: ١/ ٨٥، والانصاف: ٩١، والأشموني: ١/ ٢٤٦، والخزانة: ٤/ ٤٩.
→ prev 211 / 1749 next ←