← المكتبة ▭▭ 2 pages
التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب
صدر الأفاضل الخوارزمي النحو والصرف 617 هـ
A− A+
168 · ص47 · ج4
لقيها همزة في كلّ القرآن مثل: {أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ} ١، و {أَنَا أَخُوكَ} ٢ ولم يختلفوا في حذفها إذا لم تلقها همزة، إلا في قوله ٣: {لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي}، ويُشبه أن يكونَ عدم الحذفِ لئلا تُشبه الكلمة بـ "لكنّ" المشدَّدة على أنّه قد جاءَت ألفٌ مثبتةٌ في الوَصْلِ في الشّعر، من ذلك قول الأعشى ٤: فَكَيْفَ أَنَا وانْتِحَالُ القَوَا … فِي بعدَ المَشِيْبِ كَفَى ذَاكَ عَارَا وقولُ الآخر ٥: أَنَا سَيْفُ العَشِيْرَةِ فاعرِفُونِي … حُمَيْدًا قَدْ تَذَرَّيْتُ السَّنَامَا وفي (حاشِيَةِ المُفَصَّلِ) ٦ لما كان الضَّمير في "ربي" راجعًا إلى "أنا" الذي هو مبتدأ جازَ هذا التَّقدير تقول: أنا هو صاحبي، ولا تقول: أنا هو الضَّارب. لأنّ لامَ الابتداء لا تدخل إلا على خبر "إن" المكسورة، وأما ما أَنشده قطرب ٧: ألم تَكنْ حَلَفْتَ باللهِ العَلِيِّ أنَّ مَطَايَاكَ لَمِنْ خَيْرِ المطيِّ فقد قال ابن جِنّي: الوجه الصَّحيح -ها هنا- كسر "إن" لتزول الضَّرورة
١ سورة البقرة: آية ٢٥٨. ٢ سورة يوسف: آية ٦٩. ٣ سورة الكهف: آية ٣٨. ٤ ديوان الأعشى (ص ٤١). وينظر: الأصول (٣/ ٤٥٤، ٤٥٥)، تكملة الإِيضاح (ص ٢٨)، إيضاح: شواهد الإِيضاح (ص ٣٨٥)، المقرب (٢/ ٣٥)، ضرائر الشعر (ص ٤٩). ٥ تقدم ذكره. ٦ حاشية المفصل (ص ١٣٥). ٧ جاء في سرّ صناعة الإِعراب (ص ٣٧٩) والخَصائص (١/ ٣١٥): "أخبرنا علي بن محمد يرفعه بإسناده إلى قُطْربٍ … ".
→ prev 168 / 1749 next ←