← المكتبة ▭▭ 2 pages
التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب
صدر الأفاضل الخوارزمي النحو والصرف 617 هـ
A− A+
166 · ص47 · ج2
وقال ١: ألَا من مُبلغا عَنّي تَميمًا … بآيةِ ما يُحِبُّون الطَّعاما وذو في قَولهم: اذهب بذِي تَسلم، واذهبا بذِي تَسلمان، واذهبوا بذِي تَسلَمون أي بذي سَلامتِك، والمعنى بالأمرِ الذي يُسلِّمُكَ". قال المشرّح: اعلم أنَّه يضافُ إلى الفعل أربعةُ أنواعٍ من الأسماءِ، النَّوعُ الأول: ظُروفُ الزَّمانِ مُبهمةً كانت أو غيرَ مبهمةٍ، تقول: جئتُك إذ جاءَ زيدٌ، ورأيتُك إذا احمرَّ البُسرُ، و {هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ} ٢ وهذا النَّوع كما يضافُ إلى الجُملةِ الفِعليَّةِ، يُضاف إلى الجُملةِ الابتِدائيَّة، كقولك: أتيتُك زَمَنَ الحجاجُ أميرٌ، وإذ الخليفة عبدُ الملك. النوعُ الثَّاني: ظروفُ الزمان المُبهمة في قولهم: اجلس حيثُ جَلَسَ زيدٌ، وهذا النوع أيضًا كما يضافُ إلى الجُملة الفِعليّة، يضافُ إلى الجُملة الاسمية في قولك: اجلس حيثُ زيدٌ جالسٌ. النوع الثَّالثُ: آيةُ لقربِ معناه من الوقتِ وذلك في قوله: بآية يُقدمون الخيلَ شُعثًا … كأنَّ على سَنَابِكها مُداما ألا تَرى أنَّ معناه: إذا رأيتَ قومًا يُقدِمون الخيلَ شُعثًا فهم الذين أُريدُ تَبليغُ الرِّسالةِ إليهم فَبَلِّغهُم كذا وكذا، وهو مما [لا يُضاف إلَّا] ٣ إلى الفعل. النَّوعُ الرَّابعُ: "ذو" في قولهم اذهب بذيَ تَسلم، اعلم أن "ذو على وجهين:
١ سيذكره الشارح بعد قليل. ٢ سورة المائدة: آية ١١٩. ٣ ساقط من (أ).
→ prev 166 / 1749 next ←