← المكتبة ▭▭ صفحتان
التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب
صدر الأفاضل الخوارزمي النحو والصرف 617 هـ
A− A+
1584 · ص435 · ج4
مذهب الأسماء كما تقول في الأجرع والأبرق والأبطح أنها الآن أسماء لكنَّهم [قد] استعملوها استعمال الأسماء. وإن كانت في الأصل صفات، ألا تَراهم قالوا: أبرق وأبارق وأجرع وأجارع فصرفوا أبرقًا وأجرعًا وجمعوها على مثال محمد وأحامد. وأما (القصوى) و (حزوى) فهما في الأصل وصفان لكن القصوى مما استغنى فيه الصفة عن الموصوف كالصاحب، بل يجوز لك أن تقول: الغاية القصوى. وأما (حزوى): فمنقولة عن الصفة كأحمر، وإذ ذاك فلا شذوذ. فإن سألتَ: فلمَ حمل الأخف ها هنا وهو الياء - على الاسم؟. أجبتُ: لأنهم لما راموا الفرقَ بقلب الواو ياء ولا سبيل إلى ذلك في الوصف اضطروا إلى القلب في الاسم. قال جارُ الله: "ولا يفرق في (فُعلى) من الياء نحو الفُتيا والقُضيا في بناء (فعلى) من قصيت". قال المُشَرِّحُ: لا يفرق في (فُعلى) -بالضم- من الياء كما لا يفرق في (فعلى) بالفتح من الواو. فإِن سألتَ: فلمَ وَقَعَ التَّغيير في اللام؟. أجبتُ: قال ابنُ جِنّي: لأنه محل التغيير كما هو محل الإِعراب لأن الإِعراب تغيير. قال جارُ الله: "وأمَّا (فعلاء) فحقها أن تنساق على الأصل صفة واسمًا". قال المُشَرِّحُ: الموجب للقلب في الموضعين، هو الفرق والتعديل كلاهما ولا حاجة إلى التعديل ها هنا، لأن المكسورة معتدلة. قال جارُ الله: " (فصلٌ) وإذا وقعت بعد ألف الجمع الذي بعده حرفان