1520 · ص411 · ج2
قال المُشَرِّحُ: تَقولُ ١ في ميزان مُويزين، لقَولِهِم في تَكسِيرِه مَوازِين. وفي مُتَعَدِّ: مُويعدٌ، وكذلك في مُتَّسِرٍ مُوَيسرٌ، لأنَّه تُعاد الواوُ فيه. قال ابنُ السَّراجِ: وإن شِئت قُلتَ: مُوتَعِدٌ وموتزنٌ كما تَقولُ: أدوُرٌ فلا تَهمِزُ، وفي قِيل قُويل، لأنَّك تَقولُ في جَمعِه أقوالٌ كما تقولُ في جَمعِ ريحٍ: أرواح، وكذلِكَ تقولُ في بابٍ ونابٍ: بُويبٌ ونُييبٌ لقولِهم: أبوابٌ وأنيابٌ.
قالَ جارُ اللهِ: "وأمَّا البَدَلُ اللَّازِمُ فلا يُرَدُّ إلى أصلِهِ تقولُ في قائِلٍ قُويل، وفي تُخَمَة تُخَيمَةٌ، وكذلك تاءُ تُراثٍ وهَمزَةُ أُدَدٍ، وتقولُ في عِيدٍ عُيَيدٌ، لقولِكَ أعيادٌ".
قالَ المُشَرِّحُ: أمَّا قائلٌ وقائِلةٌ فَلِقولِهِم في الجَمعِ قَوائلٌ. فإن سألتَ ٢: فما تَقولُ في قَولٍ جمع قائلٍ؟ أجبتُ: المَعنِيُ بالبَدَلِ اللَّازِم أن لا يَنفسخ البَدَلُ إلَّا صُورةَ وُجُودِهِ ولا فيما اطّرَدَ من تَكاسير الاسم. وقولٌ جَمعٌ غيرُ مُطَّرِدٍ. وأمَّا تُخَمَةٌ فلِقولِهِم في الجَمعِ تُخَمٌ، وأما تاءُ ٣ تُراثٍ: فلأنَّها ثَبَتَتْ بِمَنزلَةِ الهَمزَةِ التي تُبَدلُ من واوِ نحو ألفُ أرقَةٍ وألفُ أُدَدٍ، وهو الوَجهُ الثّاني في تاءِ تُخمَةٍ. وأمّا همزةُ أُدَدٍ فهي مُبدَلَةٌ من الواوِ.
قالَ ابنُ السَّراجِ: إنَّما أُدَدٌ من الوُدِّ لا يقالُ فيه وُدَدٌ بالواوِ، وكما يَقولون: تَميمُ بنُ أُدٍّ وَوُدٍّ جَميعًا، ولا تَكسيرَ له فيتوقَّعُ فيه ٤ عَودَةٌ إلى الأصلِ وهو أُدَدُ بنُ زَيدِ بنِ كَهلان بنِ سَبَأ بنِ حِميَر. فهذا أحدُ الوَجهينِ في هذا النَّحوِ.
والوجهُ الثَّاني: ما قالوا: حُكْمُ الحَرف المُبدَلِ في التَّصغيرِ أن يُردَّ إلى
١ شرح الأندلسي: ٣/ ٣٧ نقلًا عن الخوارزمي.
٢ شرح الأندلسي: ٣/ ٣٨ نقلًا عن الخوارزمي.
٣ المصدر السابق نفس الجزء واللوحة. وهو وصل للنص السابق إلا أنه فصل بينهما بكلام من غير الخوارزمي.
٤ في (ب).