← المكتبة ▭▭ صفحتان
التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب
صدر الأفاضل الخوارزمي النحو والصرف 617 هـ
A− A+
1497 · ص403 · ج4
أعلت لا وهمت أنها (فعال) من المصد وهو الرضاع، والمصاد وهو أعلى الجبل ١، قال: إذا أَبْرَزَ الرَّوْعُ الكَعَاب فإنّهم … مَصَادٌ لمن يَأْوِي اليهم ومَعْقِلُ وأمَّا قولُهُ: "الفُكاهة مَقْوَدَةٌ إلى الأَذى" فإن للتَّصحيح فيه زيادةُ دلالةٍ على معنى القود، ونحوه: أَغْيَمَت السَّماء في أغامَت وأمَّا (المَثْوَبَةُ) فإنما صحت فرقًا بينها وبين المثابة وهي الموضع [الذي يُثاب إليه، أي] ٢: يُرجع إليه مرةً بعد أخرى قال الله تعالى ٣: {وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ} وإنما قِيل للمَنزل مثابةً، لأن أهله ينصرفون في أمورهم، ثم يثوبون إليه. قال جارُ الله: " [وقولهم]: مقول محذوف من مقوال، كمخيط من مخياط". قال المُشَرِّحُ: كان القياس أن يعلّ مقول، لأنه على وزن أعلم أمره للمخاطب، [إلا أنّه] لم يُعل، لأنه على وزن مقوال حكمًا ونحوه أرددِ الرجل فإنه - وإن تحركت الدال الثانية إلا أنه لم يعتد بها حكمًا، ألا ترى أنه لو اعتد بها لوجب أن يقال رد الرجل وأن لا يجوز فيه سوى ذلك. قال جارُ الله: "وأما تِمثال لا يكون فيه كبنائك مثل تِحْلِئ من باع يبيع تقول تِبْيِع بالإِعلال، لأن تِفْعِل بكسر التاء ليس من أمثلة الفعل". قال المُشَرِّحُ: إنما أعلت تِبِيْع، لأن هذه الكسرة ليست في الأفعال. فإن سألتَ: لم قلتَ بأن هذه الكسرة ليست في الأفعال والدّليل على كونها فيها أنك تقول: تِعلم ونِستعين بكسر التاء في الأول وكسر النون في الثاني؟.
١ الصحاح ١/ ٥٣٦ (مصد) وأنشد البيت ولم ينسبه. ٢ في (أ). ٣ ساقط من (ب) والآية من سورة البقرة: آية: ١٢٥.