← المكتبة ▭▭ صفحتان
التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب
صدر الأفاضل الخوارزمي النحو والصرف 617 هـ
A− A+
1495 · ص403 · ج1
ويضافُ إليه، كقولك: ١ * يا سَارقَ اللَّيلَةَ أَهلَ الدَّارِ * قوله تَعالى: {بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ}، ولولا الاتساعُ لقلتُ: سرتُ فيهِ، وشَهِدنا فيه". قالَ المشرِّحُ: قضيةُ القياسِ أن يكونَ المفعولُ فيه قبلَ المفعولِ به. لأنَّه قد طُرِحَ عنه، وتَعَدّى إليه الفِعلُ من غيرِ واسطةِ الجارِ، لكنَّهم لا يُسَمُّونَه مفعولًا به لِوجهين: أحدهُما: أن المفعولَ به مما يُضافُ ٢ إليه، تقولُ: ضربَ زيدٌ عمرًا، وضَرْبُ عَمْرٍ زيدٌ شديدٌ (٣)، وأكرَمَ بكرٌ خالدًا ٣، وإكرامُ خالدٍ بكرٌ حسنٌ، والظّرفُ لا يضافُ إليه، فلا يُقال: صلاةُ طلوعِ الشّمسِ لا تجوزُ، وإفطارُ غروبِ الشَّمسِ حرامٌ، وأنتَ تَعني: الصلاةَ في وقتِ طلوعِ الشَّمسِ والإِفطارَ في وقتِ غُروبِها، بل لو أَجَزتَ ذلك لأجزتَه، وقد أخرجتَ طلوعَ ٤ الشَّمسِ ٥ والغروبَ عن الظَّرفيَّةِ، وهذا لأنَّ الإِضافةَ إمَّا بمعنى اللّام، أو بمعنَى "مِن" وهذا يَنفِي الإِضافةَ إلى الظَّرفِ، لأنَّه لو أُضيفَ إلى الظَّرفِ لكانت الإِضافةُ بمعنَى "في"، وبينهما تَضَادٌّ وتَنَافٍ. الثاني: أنَّ المفعولَ به كما يَتَعَدَّى الفعلُ إلى مُظهَرِه، يَتَعَدّى أيضًا
١ لم ينسب إلى قائل معين، وهو من شواهد كتاب سيبويه: ١/ ٨٩. ولم يشرح هذا البيت شراح أبيات المفصّل، ولا شراح أبيات كتاب سيبويه لأنّ سيبويه قال: كقولك، ولم يقل كقول الشاعر أو الراجز، ومثله فعل الزمخشري هنا. انظر البيت في: شرح ابن يعيش: ٢/ ٤٥، ٤٦، والأندلسي: ١/ ٢٣٤، والزملكاني: ٢/ ٧١ وأمالى ابن الشجري: ٢/ ٢٥٠، وشرح الدّرة للرّعيني: ٧، والخزانة: ١/ ٤٨٥، ٢/ ١٧٢، ١٧٩. ٢ نقل الأندلسي في شرحه: ١/ ٢٣٥ شرح هذا الموضع ولم يعقب عليه بشيء. ٣ في (ب). ٤ في (ب) الطلوع. ٥ في (أ) فقط.