1341 · ص351 · ج4
قال المُشَرِّحُ: في وزن (توراة) ثلاثة أقوال ١:
قيل: هو تفعلة مثل تتفلة لغة في تنفلة، وهو قليل جدًا، وهذا قول الكُوفيين.
وقيل: هو تفعلة إلا أنه صرف إلى الفتح استثقالًا للكسرة في المعتل وهو بناء يكثر نحو توقيه وتوصيه.
وقيل: فَتْح كفتح ناصياه. قال الزّجاج: وهو رديء، لأنه يجب منه في توقية توقاة. وهذا لا يجوز. قال البصريون: توراة: فوعلة قلبت الواو الأولى تاء لئلا يجتمع واوان في أول الكلمة نحو تولج وولج. وفوعلة في كلام العرب كثير.
ابن جني: وقلبت الياء ألفًا لتحركها وانفتاح ما قبلها [واشتقاقها] من ورى، وهذا كتسميتهم القرآن [فُرقانًا] وتاوها للتأنيث، لانقلابها في الوقف هاء، وتأنيثها كتأنيث الصحيفة والمجلدة، وتذكيرها على إرادة الكتاب.
قال جارُ الله: "وتَولج".
قال المُشَرِّحُ: وكذلك التاء في "تَولج" واو، وهو كناس الوحش التي تلج فيه ٢، قال -يصف ثورًا يكنس في عضاه ٣ -:
* مُتَّخِذًا في ضَعَوَات تَوْلَجَا *
قال سيبويه ٤: التاء مبدلة من الواو، وهو فوعل، لأنك لا تكاد تجد تفعل في الكلام اسمًا، وفوعل كثير. والشيخ -رحمه الله- قد حكم ها هنا بأن التاء مبدلة من الواو. وفي صنف الزيادة قد عده معد الزيادة مثل تولج وولج أيضًا.
١ عن معاني القرآن للزجاج ١/ ٣٧٤.
٢ ساقط من (ب) موجود في الصحاح ص ٣٤٨ (ولج)، وهو مصدر المؤلف وفي شرح الأندلسي ٥/ ١٧٥ الذي نقل عن المؤلف.
٣ البيت لجرير يهجو البعيث، ديوانه ١/ ١٨٧.
٤ الكتاب ٢/ ٣٥٦، سر الصناعة ص ١٠٤، ١٠٥، ١٤٦.