← المكتبة ▭▭ صفحتان
التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب
صدر الأفاضل الخوارزمي النحو والصرف 617 هـ
A− A+
1341 · ص351 · ج4
قال المُشَرِّحُ: في وزن (توراة) ثلاثة أقوال ١: قيل: هو تفعلة مثل تتفلة لغة في تنفلة، وهو قليل جدًا، وهذا قول الكُوفيين. وقيل: هو تفعلة إلا أنه صرف إلى الفتح استثقالًا للكسرة في المعتل وهو بناء يكثر نحو توقيه وتوصيه. وقيل: فَتْح كفتح ناصياه. قال الزّجاج: وهو رديء، لأنه يجب منه في توقية توقاة. وهذا لا يجوز. قال البصريون: توراة: فوعلة قلبت الواو الأولى تاء لئلا يجتمع واوان في أول الكلمة نحو تولج وولج. وفوعلة في كلام العرب كثير. ابن جني: وقلبت الياء ألفًا لتحركها وانفتاح ما قبلها [واشتقاقها] من ورى، وهذا كتسميتهم القرآن [فُرقانًا] وتاوها للتأنيث، لانقلابها في الوقف هاء، وتأنيثها كتأنيث الصحيفة والمجلدة، وتذكيرها على إرادة الكتاب. قال جارُ الله: "وتَولج". قال المُشَرِّحُ: وكذلك التاء في "تَولج" واو، وهو كناس الوحش التي تلج فيه ٢، قال -يصف ثورًا يكنس في عضاه ٣ -: * مُتَّخِذًا في ضَعَوَات تَوْلَجَا * قال سيبويه ٤: التاء مبدلة من الواو، وهو فوعل، لأنك لا تكاد تجد تفعل في الكلام اسمًا، وفوعل كثير. والشيخ -رحمه الله- قد حكم ها هنا بأن التاء مبدلة من الواو. وفي صنف الزيادة قد عده معد الزيادة مثل تولج وولج أيضًا.
١ عن معاني القرآن للزجاج ١/ ٣٧٤. ٢ ساقط من (ب) موجود في الصحاح ص ٣٤٨ (ولج)، وهو مصدر المؤلف وفي شرح الأندلسي ٥/ ١٧٥ الذي نقل عن المؤلف. ٣ البيت لجرير يهجو البعيث، ديوانه ١/ ١٨٧. ٤ الكتاب ٢/ ٣٥٦، سر الصناعة ص ١٠٤، ١٠٥، ١٤٦.