1340 · ص351 · ج3
قالَ المُشَرِّحُ: أسفق الباب وأصفقه: إذا ردَّه.
قالَ جارُ اللهِ: "ولا يقعُ إلا حيثُ [يكون] ١ علاجٌ وتأثيرٌ ولهذا كان قولهم: انعدم خطأٌ".
قالَ المُشَرِّحُ: انعدم إنما كان خطأ، لأن الانفعال له شريطتان:
أحدهما: أن يكون مطاوعُ فعلٍ.
الثاني: أن يكون فيه علاجٌ وتأثيرٌ، والشَّريطة الأولى وإن كانت هنا موجودة لأنه يقال: عدمته، لكن الشريطة الثانية وهي العلاج والتأثير مفقودةٌ، ولذلك لو قلت: فقدته فانفقد كان خطأ.
قالَ جارُ اللهِ: "وقالُوا: فانقال، لأن القائل يعمل في تحريك لسانه".
قالَ المُشَرِّحُ: يريد أن الشريطتين في (انقال) موجودتان. أما أحدهما: فلأن انقال مطاوع فِعْلٍ وهو قال. وأمَّا الثانية: فلأن فيه علاجًا وتأثيرًا.
قالَ جارُ اللهِ: " (فصل) ٢: وافتعل يشارك انفعل في المطاوعة كقولك: غممته فاغتم وشويته فاشتوى، ويقال: انغم وانشوى.
قالَ المُشَرِّحُ: الاغتمام والانغمام، وكذلك الاشتواء والانشواء.
قالَ جارُ اللهِ: "ويكون بمعنى تَفاعل نحو اجَتَوَرُوا، واختَصَمُوا والتَقَوا".
قالَ المُشَرِّحُ: يعني تَجاوروا وتَخاصموا وتَلاقوا.
قالَ جارُ اللهِ: "وبمعنى ٣ الاتخاذ نحو أذبح وأطبخ واشتوى: إذا اتَّخذ ذبيحةً، وطَبيخًا وشواءً لنفسه".
١ عن المفصل.
٢ ساقط من (ب).
٣ شرح المفصل للأندلسي: ٤/ ١٤٧.