← المكتبة ▭▭ صفحتان
التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب
صدر الأفاضل الخوارزمي النحو والصرف 617 هـ
A− A+
1329 · ص348 · ج4
فإذا عاد من السّفر ورأى [الغصنين معقودين بحالهما قال: إن امرأته لم تخنه بعده، وإن رأى] الغصنين قد انحلا قال: إن امرأته قد خانته، قال الرّاجز ١: هَلْ يَنْفَعَنْكَ اليَوْمَ إن هَمَّتْ بِهَمْ كَثْرَةُ [ما تُوصِيْ وتَعِقَادُ الرَّتَمْ] والرّتمة أيضًا: خيط يشدّ في الأصبع ليذكر. وكلا هذين الموضعين تأويله الإِقامة والثبوت، فيجوز أن يكون راتمٌ من هذا المعنى، هذا محصول كلام ابن جني أيضًا. قال جارُ الله: "وقوله ٢: فَبَادَرَتْ شَاتَهَا عَجْلَا مُثَابِرَةً … حتَّى استَقَتْ دونَ مَحْنَى جِيْدَهَا نَغَمَا قال ابن الأعرابي: أراد: نغبًا". قال المُشَرِّحُ: كأنه يريدُ بالاستقاء ها هنا الحَلْبُ. وفي قوله: "دون مَحْنَى جِيْدَهَا". لطيفةٌ، وهى أنه كان من حقّها أن يذبحها فيحلبها دمًا فما ذَبَحَتْها ولكن حَلَبْتهَا لَبَنًا. قال جارُ الله: " (فصلٌ): والنُّون أبدلت من الواو واللام في صنعاوي وبهراني ولعن بمعنى "لعل".". قال المُشَرِّحُ: القياس في النَّسب لصنعاء وبهراء قبيلة: صنعاوي وبهراوي، فقيل: صنعاني وبهراني، فابدل النون فيهما من الواو، وكذلك النون في لعن.
١ ما زال النص من سر الصناعة والبيتان مخرجان هناك عن معاني القرآن للفراء ١/ ٢١٧ … وغيره. ٢ توجيه إعراب البيت وشرحه في: إثبات المحصل ص ٢٣٠، المنخل ص ٣٠٩، شرح المفصل لابن يعيش ١٠/ ٣٣، شرحه للأندلسي ٥/ ١٧٣. وينظر: الممتع ص ٣٩٣، المقرب ٢/ ١٧٧. ونقل الأندلسي وابن المستوفي وصاحب المنخل كلام الخوارزمي.