← المكتبة ▭▭ صفحتان
التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب
صدر الأفاضل الخوارزمي النحو والصرف 617 هـ
A− A+
1247 · ص328 · ج1
أَيا راكبًا إمّا عَرَضْتَ فبلّغَن … نَدامايَ من نَجران ألَّا تَلاقِيا ألا تَرى أنَّ الأَعمى لا يُريد رَجُلًا بعينِه، وكذلك مُحَمَّلُ رسالته لا يريدُ رجلًا بعينه ١ إنَّما يَصيحُ بالمارّةِ، فأيُّ رَجُلٍ أَخذَ بِيَدِهِ، وأيُّ راكبٍ تَحَمَّلَ رسالتَه فهو مناداة ٢. عَرَضَ الرَّجلُ ٣: إذا أتى العَرُوض وهي: مكّةُ والمدينةُ وما حولهما. نَجران ٤: أقدمُ بلادِ اليمنِ. ولهذا المِصْراع روايةٌ أُخرى ٥:
= ألم تعلما أنّ الملامة نفعها … قليل وما لومي أخي من شماليا أيا راكبًا أما عرضت ....... … ................................... أبا كرب والأبهمين كليهما … وقيسا بأعلى حضرموت اليمانيا وهي موجودة في كثير من المصادر منها المفضليات: ص ١٥٨، وشرحها لابن الأنباري ص ٣١٥، وشرحها للتبريزي: ٢/ ٧٧١، والأغاني: ١٦/ ٣٣٤، وأمالي القالي: ٣/ ١٣٣ وأورد بعض أبياتها أبو عبد الله بن هشام اللّخمي في الفصول والجمل: ١٦، ١٧، والخزانة: ١/ ٣١٣ وشرح أبيات الجمل لابن سيده: ٣٠ - ٣٢ ونسبه هو والأعلم وابن النّحاس إلى مالك بن الريب قالوا: ويروى لمالك. وقد أورد اليزيدي في أماليه: ٤٤ قصيدة مالك، وليس فيها هذا البيت. وربما كانت نسبته إلى مالك لاتفاقه في الوزن والقافية مع قصيدته. ولأنه ربما روى عجزه في بعض المصادر: بنى مالك والريب ألّا تلاقيا (الغرة لابن الدّهان: ٢/ ٢٨) ولم يورده الدكتور نوري حمردي القيسي في مجموع شعره فيما نسب إليه وإلى غيره من الشعراء، ولعلّ ذلك لاقتناعه بعدم صحة هذه النّسبة. وقد قال البغدادي في الخزانة: ١/ ٣١٣: فقول شراح أبيات سيبويه … ويروى لمالك بن الريب غير جيد. ١ في (أ) فقط. ٢ في (ب) مراده. ٣ الصحاح: ١/ ١٠٨٢ وأنشد بيت عبد يغوث المتقدّم. ٤ قال البكريّ في معجم ما استعجم: ٤/ ١٢٩٨: بفتح أوله، وإسكان ثانيه مدينة بالحجاز من شق اليمن معروفة … وقال ياقوت في معجم البدان: ٥/ ٢٦٦: … ونجران في عدة مواضع منها نجران من مخاليف اليمن من ناحية مكة … وقال الحميريّ في الروض المعطار: ٥٧٣ من بلاد اليمن. وأكد البكريّ أن نجران من بلاد الحجاز حيث قال: وأطيب البلاد نجران من الحجاز وصنعاء من اليمن، ودمشق من الشام والريّ من خراسان. ونجران اليوم من مدن المنطقة الجنوبية من المملكة العربية السعودية. ٥ أقول: لصدر هذا البيت عدة روايات: بل إنَّه أصبح مشتركًا بين الشعراء لكل شاعر الحقّ بأن يقول: (أيا راكبا أما عرضت فبلغن). وقد رأيت في كتاب المجالس للخطيب الإِسكافي: =