1246 · ص327 · ج4
قال المُشَرِّحُ: أما الواقعة مفردةً فاءً فقد مضى حكمها ١ في صدر هذا الصنف. كل واو وقعت مفردة وهي عين مضمومة فإنه يجوز إبدالها همزة تقول: أَدْوُر وأَنْوُر بالواو وادؤر وأنؤر بالهمزة.
قال ابنُ السرَّاج ٢: وكل واو مضمومة لك أن تهمزها إن شئت إلا واحدة فإنهم اختلفوا فيها وهي قوله ٣: {وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ} وما أشبهها من واو الجمع فأجاز ٤ بعض الهمزة وهم قليل. الغُؤُور في الأَصل واو إن أبدلت الأولى همزة وهو مصدر غارت عينه غورًا، ونظير ذلك النَّؤُور بفتح النون وهو النَّيلح، ومعناه ٥: دُخان الشَّحم يعالج به الوشم حتى يخضرَّ.
قال جارُ الله: "وغيرُ المطرد إبدالها من الألف نحو دآبة وشآبة وابياض وادهام".
قال المُشَرِّحُ: هذا رأي من جد في الهَرب من التقاء الساكنين، [وقد مضى في صنف التقاء الساكنين] من هذا القسم.
قالَ جارُ الله: "وعن العجاج أنه كان يهمز العألم والخأتم، وقال:
* فَخِنْدفٌ هأمةُ هذا العَأْلَمِ *
وحُكِيَ بأزٌ، وقَوْقَأَت الدَّجاجة، وقال:
يا دَارُ مَيٍّ بدَكَادِيْك البُرَقْ
صَبْرًا فقد هَيَّجْتِ شَوْقَ المُشْتَأقْ
١ في (ب): "ذكرها".
٢ الأصول ٣/ ٢٤٥.
٣ سورة البقرة: ٢٣٧، وينظر: الكشاف ١/ ١٤٦، البحر المحيط ٢/ ٢٣٨.
٤ في (ب): "فأخر".
٥ في (ب): "وهو".