← المكتبة ▭▭ صفحتان
التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب
صدر الأفاضل الخوارزمي النحو والصرف 617 هـ
A− A+
1215 · ص319 · ج3
* [فـ]ـأمَّا الصُّدُوْدُ لا صُدَوْدَ لَجَعْفَرٍ * ولأن المعنى زيدٌ موصوفٌ بهذه الصفة وهي: نعم الرَّجُلُ فتكون الجُملة متضمِّنَةٌ للعائد، ونظيرُ هذه المسألة ضميرُ الشأن والقصة إذا وَقَعَ مبتدأ. فإن سألتَ: فهل يجوزُ على القِيَاس: زيدٌ نعمَ الرّجل؟ أجبتُ: بين هذه الصُّورة وتلك فرقٌ، وذلك أن نعم فعل غير متصرف لا بدَّ له من مضمرٍ مفسر أو مظهرٌ، ومن ثَمَّ لم يكن له مستقبل ولذلك قالوا: نعم المرأة أحسن من قام المرأة، وكذلك تقول: أخواك نعم رجلين وإخوتك نعم رجالًا فلا يثنى ولا يجمع، ولا تقول: أخواك قام، ولا إخوتك قام. قالَ جارُ اللهِ: " (فصلٌ): وقد يحذف المخصوص إذا كان معلومًا كقوله عز وجل ١: {نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ} أي: نعم العبدُ أيُّوب، وقوله ٢: {فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ} أي: فنعم الماهدون نحن". قالَ المُشَرِّحُ: مهدت ٣ الفراشَ مهدًا أي: إذا بسطته ووطأته. قالَ جارُ اللهِ: " (فصلٌ): ويؤنث الفعل ويثنى الاسمان ويُجمعان نحو قولك: نعمت المرأةُ هندٌ، وإن شئت قلتَ: نعمَ المرأة [هندٌ]، وقالُوا: هذه الدَّار نعمت البَلَدُ لما كان البلدُ الدار كقولهم: من كانت أُمك، وقال ذو الرمة: أو حرَّةٌ عيطَلٌ ثَبْجَاءُ مُجْفِرَةٌ … دَعَائمَ الزَّوْرِ نِعْمَتْ زَوْرَقُ البَلَدِ وتقول: نعم الرَّجلان أَخَوَاك، ونعمَ الرِّجالُ إخوتك ونعمت المرأتان هندٌ ودعدٌ، ونعمت النِّساء بناتُ عَمِّكَ".
١ سورة ص: آية: ١٧. ٢ سورة الذاريات: آية: ٣٨. ٣ شرح المفصل للأندلسي: ٤/ ١١٤.