1193 · ص314 · ج1
قالَ المشرّحُ: يقالُ أُفًا له وأُفيَّةً أي قَذَرًا له، وتُفَّةً كلُّها بالضَّمِ، ولا فعلَ لهذه المَصادِر، على معنى أنَّه لا يُقال أفَّ بمعنى قَذُر.
قالَ جارُ اللَّه: وويحَكَ، وويلَكَ، وويسَكَ، وويبَكَ.
قالَ المشرّحُ: هذه كلُّها بمعنى واحدٍ، وظاهرٌ أنَّها لا فعلَ لها.
قالَ جاز اللَّه: "فصلٌ؛ وقد تُجرى أسماءٌ غير مصادرَ ذلك المُجرى، وهي على ضربين: جَواهرُ نحو قولِهم: تُربًا وجَندلًا، وفاهًا لفيكَ".
قالَ المشرّح: الروايةُ: تُجرى مُجرى بضم التاء والميم، وأصل الكلام رَميتَ رَميًا بُترابٍ وجَندلٍ، ثم رَميًا بِتُرابٍ وجَندلٍ، ثم تُربًا وجَندلًا ١.
فاهَا لفيكَ: أي قَبَّلتكَ ٢ الدَّاهيةُ تَقبِيلًا جاعلةً فاها لفيكَ، ومما يؤنسُ من هذا البابِ قولُ أبي الطّيب ٣:
وقبَّلتني على خَوفٍ فمًا لفمِ ٤
ثُمَّ تَقبِيلةً جاعلةً فاها لفيكَ ثم جاعلةً فاها لفيكَ، ثم فاها لفيكَ، قال ٥:
فقلتُ لها فاها لفيكَ فإنَّها … قلوصُ امرئٍ قاربكَ ما أنتَ حاذِر ٦
١ نقل الأندلسي في شرحه: ١/ ١٧٥ عبارة المؤلف هنا مع بعض التغيير وزاد عليه قول الشاعر:
لقد ألّب الواشون إلبا لبينهم … فتربا بأفواه الوشاة وجندل
٢ النّص في المحصّل للأندلسي: ١/ ورقة ١٧٦.
٣ هو المتنبي شاعر العربية المعروف أحمد بن الحسين الجعفي الكوفي ٣٥٤ هـ.
٤ انظر التبيان في شرح الديوان: ٤/ ٣٧، وخزانة الأدب: ١/ ٥٢٦.
٥ هو أبو سدرة الهجيميّ كما في كتاب سيبويه: ١/ ١٥٩ وهو سحيم بن الأعرف من بني الهجيم بن عمرو بن تميم. شاعر إسلامي نجدي هجاه جرير مات سنة ١٠٠ هـ الشعر والشعراء: ٢/ ٦٤٢ والمؤتلف: ١٣٧.
٦ البيت من شواهد سيبويه كما تقدم. انظر شرح أبياته لابن السّيرافي: ١/ ٢٦١ وفرحة الأديب: ١٨/ أ، وشرح الأعلم: ١/ ١٥٩، والكوفي: ١٣/ ب، وابن خلف ورقة: ١٤٤/ أ. والبيت أيضًا في نوادر أبي زيد: ١٩٠، والخزانة: ١/ ٢٧٩.