← المكتبة ▭▭ 2 pages
التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب
صدر الأفاضل الخوارزمي النحو والصرف 617 هـ
A− A+
116 · ص34 · ج2
فإنَّ زيدًا اسمه، وأبا ١ عبدِ اللَّهِ كُنيته، فإنَّه أيضًا لا يجوز إضافَةُ أحدهما إلى الآخَرِ، أمَّا إذا كان اسمان مُسمَّى أحدِهِما قبلَ الإِضافةِ غيرُ ٢، ومُسمّى الآخر غيرُ ٣ كجميعِ القومِ ومثل كلّ الدّراهمِ، وكنحو عينُ الشَّيءِ فإنَّ ذلك مما يجوزُ إضافةُ أحدِهما إلى الآخرِ. تخمير: في كلامِهم ثلاثةُ أسماء مُتَجَانِسَةٍ، قد أودعَ الشَّيخُ كلَّ واحدٍ منها فَصلًا: أحدها: جَميعُ القَومِ، وهو المَذكورُ في هذا الفَصلِ. الثَّاني: جائِبَةُ خَبَرٍ وهو المذكورُ في الفَصلِ الثَّاني. الثَّالِثُ: حَيّ زَيْدٍ وهو المَذكُور في الفَصلِ الثَّالِثِ. وهذا لأنَّ المضافَ فيها شيءٌ عامٌّ يَتَنَاولُ أَشياءَ، فأُضيفَ للتَّخصِيص، إلَّا أنَّه قَسَّمها في ثلاثةِ فُصُولٍ [لأنَّ وهم النَّاسِ] ٤ في الأوَّل إلى أنَّه من بابِ إضافةِ الشَّيءِ إلى نَفْسِهِ، والثَّاني إلى أنَّه من بابِ إضافةِ الصِّفةِ إلى الموَصوفِ، وفي الثَّالثِ إلى أنَّه زائدٌ. قالَ جارُ اللهِ: "فصلٌ، ولا يَجوزُ إضافةُ الموصوفِ إلى صِفَتِهِ، ولا الصِّفَة إلى مَوصوفِها". قالَ المشرّحُ: قبلَ أن أتكلَّمَ في هذا الفصلِ أذكرُ شيئًا ٥، وهو: أنَّ من شأنِ الصِّفةِ وإن جُرِّدت عن المَوصوفِ أن يكونَ المَوصوفُ فيها مَنوِيًّا تقول: جَاءَني أحمَرُ فيكون المعنى جاءني رجلٌ أحمرٌ، ومررتُ بغلامٍ أحمرَ فالمعنى مررت بغلامِ رجلٍ أحمرَ، وعندَ ذلك يَسْتَحِيلُ إضافةٌ أحدِهما
١ ساقط من (أ). ٢ ساقط من (أ)، وفي (ب) أبي. ٣ في (أ) عين. ٤ في (أ) لأنه أوهم النّاس. ٥ في (ب) أشياء.
→ prev 116 / 1749 next ←