1148 · ص302 · ج4
قال المُشَرِّحُ: الهمزات ١ لما كانت للتوصل بها إلى الساكن فإذا وقع التوصل بشيء آخر استُغني عنها.
فإن سألت: لم لا يجوز أن تثبت همزة الابتداء في الوصل كما تثبت حرف الوقف في الوصل؟
أجبت: حرف الوصل أيضًا لا يثبت في الوصل.
فإن سألت: فما تقول في ثلاثهربعة في الهاء.
أجبتُ: لأنَّ الأصلَ في الثلاثة الهاء فجاز أن تبقى على أصلها بخلافِ ما فيه همزة الوصل فليس أصله أن يكون معه همزة الوصل.
قال جارُ اللهِ: "وقوله:
* إذا جاوَزَ الإِثْنَيْنِ سرٌّ. . . *
من ضرورات الشعر".
قال (المُشَرِّحُ: قطع ألف "الإِثنين" وهي ألف وصل، واذا كان قد سمع عن العرب من يقول: "الله" في الشعر فلأن يقطع في الشعر أولى.
تمام البيت ٢:
١ نقل الأندلسي في شرحه ٥/ ١٣٤ شرح هذه الفقرة.
٢ البيت لقيس بن الخطيم في ديوانه ص ١٠٥.
توجيه إعراب البيت وشرحه في: إثبات المحصل ص ٢٢١، المنخل، شرح المفصل لابن يعيش ٩/ ١٩، ١٣٧، شرحها للأندلسي ٥/ ١٣٤.
وينظر: النوادر ص ٥٢٥، الكامل ص ٨٨٣، ونسبه إلى جميل، وشرح شواهد الشافية ص ١٨٣.
قال ابن المستوفي في إثبات المحصل: "وقال سيبويه في بيت قيس: إنما هو:
* إذا جاوز الخلين سر فإنه *
ولكنه صنع. والذي في شعره "الإثنين" وهم أعم من الخلين وأتم في الدعوى". =