1147 · ص302 · ج3
فإذا قلتَ: عسى زيدٌ أن يخرجَ فهو ها هُنا بمعنى قارب.
وإذا قلتَ: عسى أن يَخرج زيدٌ فمعناه: قَرُبَ خروجُ زيدٍ.
فإن سألتَ فلمَ لا يجوز أن تكون "عسى" بمعنى قرب ١ في الوجهين فإذا قلت: عسى زيدٌ أن يخرج فالمعنى قرب زيد من أن يخرِج، لكن حرف الجر قد حذف وحروف الجر تحذف عند "إن" و"أن" كثيرًا. وأمَّا قولهم: "عسى الغُوبْرُ أَبْؤُسًا" فهو منصوبٌ على أنه خبر "كان"، وخبر "عسى" محذوف، وهو يكون، وكذلك لم لا يجوز أن يكون "عسى" في الوجهين بمعنى قارب، لكن إذا قلتَ: عسى أن يخرجَ زيدٌ فمعناه: قارب [زيد الخروج، وإذا قلت عسى زيدٌ أن يخرج فمعناه: قارب] ٢ الخروج زيدٌ فهو على أحد الوجهين بتأخير المفعول، وعلى الوجه الثاني بتقديمه؟.
أجبتُ: أمَّا الأول: فلأن "عسى" لو كان بمعنى "قرب" في الوجهين لما [جاء] عَسَاكَ.
وأمَّا الثاني: فلأنَّه لو كان بمعنى "قارب" في الوجهين لخلا عن فاعله ونحوه قوله تعالى: {وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا}.
قالَ جارُ اللهِ: " (فصلٌ): ومنها "كادَ" ولها اسمٌ وخبرها مشروطٌ فيه أن يكون فعلًا مضارعًا متأولًا باسم الفاعل كقولك: كاد زيدٌ يخرج، وقد جاءَ على الأصل:
* ...... وما كِدْتُ آيِبَا *
كما جاء: "عَسَى الغُوَيْرُ أبؤسًا".
١ كررت مرتين في (أ).
٢ ساقط من (ب).