1097 · ص289 · ج3
تخمير: الأفعال المؤثرة لا يجوز أن يُضمر فيها المجهول مع الألفاظ التي تدخل على المبتدأ والخبر نحو "كان" و"ظننت" و "إن". هذه ألفاظ ابن السراج -رحمه الله-.
تخمير: إذا قلت: كان زيد قائمًا فمعناه فيما مضى من الزمان جارُ أن يكون الزمان [منقطعًا] ١ فيكون زيد في وقت إخبارك عنه هذا غير قائم.
وجاز أن يكون غير منقطع فيكون زيد في وقت إخبارك عنه هذا ٢ قائمًا وعليه قوله عز وجل ٣: {وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا ٤ حَكِيمًا}.
قالَ جارُ اللهِ: "وقيل في قوله ٥:
بِتَيْهَاءَ قَفْرٍ والمَطِيُّ كَأَنَّهَا … قَطَا الحَزْنِ قَدْ كانَتْ فِرَاخًا بُيُوْضُهَا
إنَّ "كان فيه بمعنى "صار".
قالَ المُشَرِّحُ: إنّما جعلها ذات فراخٍ لأنَّه أسرع لها.
قالَ جارُ اللهِ: (فصل): ومعنى صار الانتقال وهو في ذلك على استعمالين:
أحدهما: قولُك: صار الفقيرُ غنيًا والطِّيْنُ خزفًا.
١ في (أ): "منقضيًا".
٢ ساقط من (ب).
٣ سورة النساء: آية: ١٧.
٤ في (ب): "عزيزًا حكيمًا" وعلى هذا فهي الآية: ١٥٨ من سورة النساء أيضًا.
٥ البيت لابن أحمر الباهلي في ديوانه: ١١٩، وربما نسب إلى ابن كنزة، أو إلى ذي الرمة، وفي إثبات المحصل: الباهلي الأنصاري؟!.
توجيه إعرابه وشرحه في إثبات المحصل: ١٥٠، والمنخل: ١٦٠، وشرح المفصل لابن يعيش: ٧/ ١٠٢، وشرح المفصل للأندلسي: ٤/ ٨٨.
وينظر: التكملة لأبي علي: ٤٢١، وشرح أبياته لابن بري: ٥٢٥: ٥٢٥، قال وأنشد لابن كنزة، والصحيح أنه لابن أحمر، وشرح الأشموني: ١/ ٢٣٠، والخزانة: ٤/ ٣١.