← المكتبة ▭▭ 2 pages
التخمير شرح المفصل في صنعة الإعراب
صدر الأفاضل الخوارزمي النحو والصرف 617 هـ
A− A+
109 · ص32 · ج3
أحدُهما: أن يكونَ لِتَوْضيح المُضافِ بالمُضافِ إليه كابنِ الزُّبير وابنِ كُراعٍ. والثاني: أن لا تكون، بأن تكون تجعل الاسمين علمًا لشيءٍ، ففي الأول تَحذِف المُضاف والنِّسبة إليه كزُبيري وكُراعي، وفي الثاني: المضاف إليه كعَبدي ومَرَئِيّ. كان ذو الرُّمة يهجو بني امرئ القيس، وليس بالشّاعر، بل رجلًا آخرَ اسمه ذلك ١ فرآه جرير بن الخَطَفَي وهو يُنْشأُ فقال: هل أُعينك ببيتٍ أو بيتين؟ وأنشأ ٢: يَعُدُّ النَّاسِبُونَ إلى تَمِيْمٍ … بيوتَ المَجْدِ أربعةً كِبَارَا يَعُدُّونَ الرّبَابَ وآل سَعْدٍ … وعَمْرًا ثمَّ حَنْظَلَةَ الخِيارَا ويَذْهَبُ بَيْنَهَا المَرَئِيُّ لَغْوًا … كما أَلْغَيْتَ في الدِّيَةِ الحُوَارَا ثم مرَّ به الفرزدق فقال: أَنشدني قصيدتَك، فلما بلغَ هذه الأبيات قال له الفَرزدق: توقّف فتَوقفَ، ثم قالَ له: أَعِدْهَا فأعدها ثم استَعادها مرةً أخرى فأَعادها، قالَ الفرزدقُ: واللهِ واللهِ لقد علمكها منه أشدُّ لَحْيَيْنِ منك. الحُوار: هو الفَصِيْلُ. قال جارُ اللهِ: "وقد يصاغُ منها اسمٌ فينسبَ إليه كعبدريّ وعبقَسِيٌّ وعبشَمِيٌّ". قال المُشَرِّحُ: العَبْدرِيُّ: منسوبٌ إلى عبدِ ربّه، وهو بن حَقِّ بن أَوس
١ هم بنو امرئ القيس بن زيد مناة بن تميم. (جمهرة النسب: ٢١٤). ٢ الأبيات في ديوان ذي الرمة: ١٣٧٧ - ١٣٧٩، والقصة مشهورة في كتب الأدب. ورواية الديوان: * يعدُّون الرِّبَابَ لَها وَعَمْرًا *
→ prev 109 / 1749 next ←