← المكتبة ▭▭ صفحتان
أنساب الأشراف للبلاذري
البلاذري الأنساب 279 هـ
A− A+
944 · ص86 · ج8
عبد الملك والوليد، فلما ولي الوليد أراد فضيحة خبيب، فكتب إلى عمر بن عبد العزيز بضرب خبيب فضربه. قال المدائني: وهذا غلط لأن ابن خازم قتل قبل مقتل ابن الزبير. المدائني قال: أدخل بعض الخوارج على الوليد بن عبد الملك فكلمه فشتمه الخارجي وشتم أباه، فقال الوليد لعمر بن عبد العزيز: ما ترى؟ قال: أظنه مغلوبا على عقله فإن فعلت بما يشبهك ويشبه من أنت منه خليته. فقال الوليد لعمر: حروري والله. قال عمر: مجنون والله. فاخترط خالد بن الريان سيفه وهو يرى أن الوليد يأمره بقتل عمر، فقام الوليد مغضبا فدخل على أم البنين أخت عمر فقال: ألا ترين إلى ما قال لي أخوك الحروري الأحمق، قالت: أنت أولى بما قلت له، ما أسقط عمر سقطة مذ كان غلامًا. وقال لعبد العزيز ابنها: اخرج إلى خالد بن الريان فاصرفه. وقال عمر لخالد: أكنت قاتلي لو أمرك الوليد؟ قال: أي والله. قال: إنك لجرىء على طاعة المخلوق في معصية الخالق. وأرسلت أم البنين إلى خالد أن اخرج من العسكر، فخرج فكان مع سليمان في عسكره. المدائني قال: خطب الوليد يوم جمعة وكان لحانا فقال أعرابي: لقد خلط بين وبر وصوف- أي أخطأ وأصاب-. وقال الكلبي: كان الوليد وسليمان وليي عهد عبد الملك، فأراد الوليد حين ولي أن يبايع لابنه عبد العزيز ويخلع سليمان، فأبى سليمان،