← المكتبة ▭▭ صفحتان
أنساب الأشراف للبلاذري
البلاذري الأنساب 279 هـ
A− A+
902 · ص82 · ج12
ولو ضَنَّتْ يداي بها ونفسي ... لأصبح لي على القدر الخيار [١] وماتت عند ولدها فِي منزله بالبصرة، فصلى عليها الْحَسَن بن أَبِي الْحَسَن الْبَصْرِيّ، وذكروا أن الفرزدق وكثير أَتَيَا الأحوص بْن مُحَمَّد. فقالا له: أنشدنا بعض ما أَحدثْتَ فأنشدهما قوله: يا بيت عاتكة الَّذِي أتجنب ... ذهب الزمان وحبها لا يذهب [٢] . حَتَّى أتى على آخرها فقال الفرزدق لكثير: قاتله اللَّه ما أشعره لولا ما أفْسَدَ من نفسه يعني الخنث والأُبُنَّة. فقال كثير: ليس هَذَا فسادًا، هَذَا خسف إِلَى التخوم. فقال الفرزدق صدقت. قَالُوا: وأنشد الفرزدق بيت الأخطل: وإني لقوَّام مَقَاوِمَ لم يكن ... جرير ولا مَوْلَى جرير يقولها [٣] فقال الفرزدق: أَجَلْ إنه ليقوم مقاوم ما أقومها أَنَا ولا جرير. قيل: يا أَبَا فراس وما هِيَ؟ قال: يقوم عند است القس يأخذ القربان. المدائني أن الفرزدق أنشد بلال بْن أبي بردة الْأَشْعَرِيّ: وإن أَبَا مُوسَى خليل مُحَمَّد ... وكفَّاه يُمْنَى للندى وشمالها [٤] فقال بلال: هلكت وخرفت وذهب شِعرك، أَيْنَ هَذَا من شعرك فِي سَعِيد بْن العاص وفلان وفلان فقال: ائتني بحسب كأحسابهم أقول فيك كقولي فيهم، فغضب بلال حَتَّى دعا بطست من ماء فغمس يده فيه، وكلم
[١] ديوان الفرزدق ج ١ ص ٢٩٤ مع فوارق. [٢] كذا بالأصل وفي ديوان الأحوص ص ٢٠٧: يا بيت عاتكة الَّذِي أتعزل ... حذر العدى وبه الفؤاد موكل [٣] ليس في ديوان الأخطل المطبوع. [٤] ديوان الفرزدق ج ٢ ص ١٠٧.