789 · ص73 · ج5
قَضَتِ الْغَطَارِفُ مِنْ قُرَيْشٍ بَيْنَنَا ... فَاصْبِرْ عَلَى رُغْمٍ لِفَصْلِ قَضَائِهَا «١»
وَإِذَا جَرَيْتَ فَلا تُجَارِ مُهَذَّبًا «٢» ... بَذَّ الْجِيَادِ لَدَى احْتِفَالِ جَرَائِهَا
ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ يَا عَمْرُو لَوْ أَنَّ الَّذِي أَمَرَكَ بِهَذَا إِيَّاي وَاجَهَ، لَقَصَرْتُ مِنْ سَامِي طرفه، ولجرجرت الغيظ في صدره، فو الله مَا اسْتَغَاثَ بِكَهْفٍ وَلا لَجَأَ إِلَى وَزْرٍ «٣» ، يَعْنِي مُعَاوِيَةَ.
فَلَمَّا خَرَجَ ابْنُ الزُّبَيْرِ قَالَ مُعَاوِيَةُ لِعَمْرٍو: وَاللَّهِ لَقَدْ عَلاكَ بِخُصُومَتِهِ، وَفَلَّجَ عَلَيْكَ بِحُجَّتِهِ، وَمَا زِدْتَ عَلَى أَنْ فَضَحْتَنَا وَنَفْسَكَ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَجَّلَ عَلَيَّ بِالْمَقَالَةِ، فَقَطَعْتُمْ عَلَيَّ الشَّهَادَةَ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: للَّهِ أَبُوكَ أَفَأَرَدْتَ أَنْ نَبَّهْتُهُ لَكَ؟! ٢٤٢- الْمَدَائِنِيّ قَالَ: قدم الزعل السلمي من الأزد على مُعَاوِيَة فَقَالَ: الحمد لله الذي لم يمتك حتى رأيتك، فَقَالَ: بك الوجبة «٤» ، أتنعاني إلى نفسي لا أم لك؟! وابنه سُفْيَان بْن الزعل كان على شرطة عبد الملك بْن المهلب، وعبد الملك يومئذ خليفة الحكم بْن أيوب.
٢٤٣- حَدَّثَنِي أَبُو مَسْعُودٍ الْكُوفِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ قَالَ: قَدِمَتْ رَمْلَةُ بِنْتُ مُعَاوِيَةَ عَلَى أَبِيهَا فَقَالَ: أَطَلَّقَكِ عَمْرٌو؟ فَقَالَتْ: لا، فَقَالَ: لَيْتَهُ فَعَلَ، وَكَانَتْ هِنْدُ بِنْتُ «٥» مُعَاوِيَةَ عِنْدَ ابْنِ عَامِرٍ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَكَمِ:
أَيَرْجُو ابْنُ هِنْدٍ أَنْ يَمُوتَ ابْنُ عَامِرٍ ... وَرَمْلَةُ يَوْمًا أَنْ يُطَلِّقَهَا عَمْرُو
٢٤٤- (٧٢٢) وحدثت عَنْ عيسى بْن يزيد «٦» الكناني قَالَ: كان بين الوليد بن
٢٤٢- انظر عن الزعل السلمي ما تقدم رقم: ٢٠٢ ٢٤٣- انظر ما تقدم رقم: ٩ ٢٤٤- أمالي القالي ٢: ٣٧
_________
(١) شرح النهج: فاصبر لفصل خصامها وقضائها.
(٢) شرح النهج: مبرزا، والمهذب من الخيل: السريع.
(٣) م: زور.
(٤) س: الواجبة.
(٥) ط: ابنة.
(٦) ط م: زيد، وعيسى بن يزيد هو ابن دأب، انظر تهذيب التهذيب ٩: ١٣٥ وعيون الأخبار ٢: ١٣٩ والمعارف: ٥٣٧ والفهرست: ٩٠.