← المكتبة ▭▭ صفحتان
أنساب الأشراف للبلاذري
البلاذري الأنساب 279 هـ
A− A+
756 · ص70 · ج9
قد أمرنا لك في دارك بواسط بمائة ألف درهم وفي دارك بالكوفة بخمسين ألفًا. المدائني وعبد الله بن صالِح قالا: قال خالد بن عبد الله يعرض بعَنَبَة بن عُمَر بْن عَبْد الرَّحْمَنِ بْن الْحَارِث بْن هشام المخزومي، وكان عَنَبَة يستدين: إن الرجل لا يزال يستدين في ماله حتى إذا أنفده استدانَ في دينه. فقال عَنَبَة: إن الرجل يكون ماله أكثر من مروءته فيبقى له ماله، وتكون مروءته أكثر من ماله فيفنى ماله وتبقى له مروءته، فقال خالد: صدقت وإنك لمنهم. قال عبد الله بن صالِح: أراد عبد الرحمن بن عَنْبَسَة بناء داره بظاهر الكوفة، فركب معه خالد بن عبد الله القسري ومع خالد: العُرْيَان بن الهيثم، وهو يومئذٍ على شرطة خالد فجعل خالد يطوف ويقول: قدّم الحبل أيها الغلام، فيقول العريان: أنشدكَ الله أن تضيق على أحيائنا وأمواتنا. فقال عبد الرحمن بن عنبسة: اسكت فو الله ما أنطقك إلا السيف الذي قلدناك. فقال العريان: بل سيف عمي الذي أخرج به أباك حتى ألحقه بالمدينة قال: أما والله لأَبْشُرَنَّكَ بشر الأديم، فقال: شفرتُك أَكَلُّ من ذاك. فقام إسماعيل بن واسط البجلي فقال: يا عريان، أترفع صوتك على صاحب الأمير؟ فقال: اسكت. يا مالكُ بن مالك بن سيف ... ذميم يجهل حقَّ الضيف سلح حباري سلحت في صيف