645 · ص61 · ج5
هِنْد فِي حلمه وكرمه، وما رحمت أحدًا قط رحمتي لرجل رأيت ابن هِنْد قد اجتنح «١» على يده اليسرى ثم قَالَ: يا هذا قل.
٢١٢- الْمَدَائِنِيّ قَالَ: اشترى مُعَاوِيَة من حُوَيْطِب بْن عبد العُزّى داره بخمسة وأربعين ألف دينار «٢» ، فهنّأه قوم فَقَالَ: وما خمسة وأربعون ألف دينار بالحجاز «٣» مع سبعة من العيال.
٢١٣- الْمَدَائِنِيّ قَالَ، قَالَ مُعَاوِيَةُ لرجل من قريش: ما المروة؟ قَالَ: إطعام الطعام وضرب الهام، ثم قَالَ لرجل من ثقيف: ما المروة؟ فَقَالَ: تقوى اللَّه وإصلاح المال، فبلغ ذلك عمرو بْن العاص فَقَالَ: أما قول القرشي فهو الفتوة، وأما الثقفي فأصاب «٤» فِي قوله تقوى اللَّه ولم يصنع بعد ذلك شيئًا، ولكنّ المروّة أن تعطي من حرمك وتعفو عمن ظلمك «٥» وتسلط الحقوق على مالك.
٢١٤- وقال مُعَاوِيَة لصعصعة بْن صوحان: ما المروة؟ قَالَ: الصبر على النوائب والصمت حتى يحتاج إلى الكلام.
٢١٥- وزعموا أنّ معاوية قال للحسن «٦» بْن علي: ما المروة؟ فَقَالَ: فقه الرجل فِي دينه وإصلاحه معاشه وحسن مخالقته للناس، قَالَ: فما النجدة؟ قَالَ: الذب عَنِ الجار والإقدام على الكريهة، قَالَ: فما الجود؟ قَالَ: التبرّع بالإفضال والإعطاء قبل السؤال والإطعام عند الإمحال، فقال معاوية: أشهد بالله لقد صدقت.
٢١٢- البخلاء: ١٣٧ والمعارف: ٣١٢ والاستيعاب: ٣٩٩ ومشاكلة الناس لزمانهم: ١٧ وتاريخ الاسلام ٢: ٢٧٨ وسير الذهبي ٣: ٣٢ وابن عساكر ٥: ١٥ ٢١٣- محاضرات الراغب ١: ١٤٥ وأدب الدنيا والدين: ٢١٣ وانظر ما تقدم رقم: ٨٧ ٢١٤- فاضل الوشاء: ٣١ وابن عساكر ٦: ٤٢٦ وانظر محاضرات الراغب ١: ٣١ ٢١٥- اليعقوبي ٢: ٢٦٨ وانظر المروج ٥: ٣٢ والعقد ١: ٢٣٩ وما تقدم رقم: ٨٧ وألف باء ١: ١٥٧ ووكيع ٢: ٦٤.
_________
(١) ط م: احتبج، س: احتيج.
(٢) في المصادر ما عدا البخلاء: بأربعين ألفا.
(٣) س: بالحجار، وسقطت اللفظة من م.
(٤) المحاضرات: وقد أجاد الثقفي ولم يصب.
(٥) انظر رسائل ابن أبي الدنيا: ١٧، ١٨ وزوائد ابن حجر ٨: ١٨٨
(٦) ط: للحسين.