633 · ص60 · ج5
٢٠٦- الْمَدَائِنِيُّ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ «١» عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ قَالَ وَهُوَ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ: مَا بَقِيَ مِنْ لَذَّتِي إِلا الْحَدِيثُ وَأَنْ يَأْتِينِي مِنْ ضَيْعَتِي مَا أُحِبُّ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: وَأَنَا وَاللَّهِ كَذَلِكَ، فَقَالَ وَرْدَانُ: مَا بَقِيَ فِي الدُّنْيَا شَيْءٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حَدِيثٍ حَسَنٍ أَسْمَعُهُ، أَوْ أَنْ يَأْتِيَنِي رجل في حاجة قد عيّ بِهَا وَضَاقَ ذَرْعُهُ فَأُفَرِّجَ كُرْبَتَهُ وَأَقْضِي حَاجَتَهُ، فَأَنَالُ بِذَلِكَ ذِكْرًا فِي الدُّنْيَا وَأَجْرًا فِي الآخِرَةِ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: أَيْنَ كُنَّا عَنْ هَذِهِ يا عمرو؟ قال وردان: أنما وَاللَّهِ أَقْدَرُ عَلَى ذَلِكَ مِنِّي.
٢٠٧- حَدَّثَنِي الْعُمَرِيُّ عَنِ الْهَيْثَمِ عَنِ ابْنِ عَيَّاشٍ عَنْ (أَبِي الْهَيْثَمِ) «٢» الرَّحْبِيِّ قَالَ، قَالَ مُعَاوِيَةُ لِيَزِيدَ: مَا أَلْقَى اللَّهُ بِشَيْءٍ أَعْظَمَ فِي نَفْسِي مِنَ اسْتِخْلافِكَ.
٢٠٨- حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ الْقَوَارِيرِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُدَيْرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا مِجْلَزٍ «٣» عَنْ بَيْعِ الْمَصَاحِفِ قَالَ: إِنَّمَا بِيعَتْ فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ، قُلْتُ:
فَأَكْتُبُهَا؟ قَالَ: اسْتَعْمِلْ يَدَكَ بِمَا شِئْتَ.
٢٠٩- الْمَدَائِنِيُّ عَنْ مَسْلَمَةَ وَغَيْرِهِ قَالُوا: كَتَبَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ إِلَى مُعَاوِيَةَ يَسْأَلُهُ أَنْ يُوَلِّيَ عَبْدَ اللَّهِ ابْنَهُ مِصْرَ بَعْدَهُ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: أَرَادَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَنْ يكت فهدر «٤» .
٢١٠- وروي عَنْ عمرو بْن العاص أنه قَالَ: ما رأيت مُعَاوِيَة قط متكئًا واضعًا إحدى رجليه على الأخرى كاسرًا عينه يَقُول لمن يكلمه إيه «٥» إلا رحمت الذي يكلمه.
٢١١- الْمَدَائِنِيّ عَنْ مسلمة قَالَ، قَالَ عَبْد الْمَلِكِ بْن مروان: ما رأيت مثل ابن
٢٠٦- ياقوت ٣: ١٩٥ وعيون الأخبار ٣: ١٨١ والبصائر ٣: ٤٥٦ والمروج ٥: ٥٨ ومحاضرات الراغب ١: ٢٨٢ وربيع الأبرار: ٣٣٥/ أ.
٢٠٩- الطبري ٢: ٢١٢.
٢١٠- الطبري ٢: ٢١٢ والبيان ٢: ٣٠٢، وانظر عيون الاخبار ٢: ١٧١ وأمالي القالي ٢: ١٢١ (حيث يقول معاوية ذلك في عمر) وشرح النهج ٤: ٧٤ وحماسة الخالديين ١: ٧١ (وفي العيون وشرح النهج يقال ذلك في زياد) .
_________
(١) ط م س: عبد الحكيم.
(٢) زيادة موضحة، انظر ما تقدم رقم: ١٩٤
(٣) هو لاحق بن حميد.
(٤) م: يكتب فهذر، ويكتّ: يلقي السرّ في أذن رفيقه.
(٥) البيان: يا هناه.