610 · ص58 · ج5
فهبها «١» أمة هلكت «٢» ضياعا ... يزيد يسوسها «٣» وأبو يزيد
فهلم ندعو اللَّه عليه.
١٩٨- الْمَدَائِنِيُّ عَنْ جُوَيْرِيَةَ بْنِ أَسْمَاءَ عَنْ مُسَافِعِ بْنِ شَيْبَةَ قَالَ: حَجَّ مُعَاوِيَةُ فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ الرَّدْمِ «٤» ، أَخَذَ الْحُسَيْنُ بِخِطَامِ نَاقَتِهِ فَأَنَاخَ بِهِ رَاحِلَتَهُ، ثُمَّ سَارَّهُ طَوِيلا ثُمَّ انْصَرَفَ، وَزَجَرَ مُعَاوِيَةُ رَاحِلَتَهُ وَسَارَ، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ: يُنِيخُ بِكَ الْحُسَيْنُ وَتَكُفُّ عَنْهُ وَهُوَ ابن (علي بن) أَبِي طَالِبٍ وَتُسْرِعُهُ عَلَى مَا تَعْلَمُ، فَقَالَ معاوية: دعني من عليّ فو الله مَا فَارَقَنِي حَتَّى خَشِيتُ أَنْ يَقْتُلَنِي، وَلَوْ قَتَلَنِي مَا أَفْلَحْتُمْ، وَإِنَّ لَكُمْ مِنْ بَنِي هاشم ليوما عصيبا.
١٩٩- حَدَّثَنِي الْحِرْمَازِيُّ عَنْ جَهْمِ «٥» بْنِ حَسَّانَ قَالَ: أَخْبَرَتْ رَمْلَةُ بِنْتُ مُعَاوِيَةَ امْرَأَةُ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ أَبَاهَا بِقَوْلٍ قَالَهُ مَرْوَانُ لِزَوْجِهَا فَكَتَبَ إِلَيْهِ: يَا مَرْوَانُ سَمِعْتُ رَسُولَ [اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ «٦» : إِذَا بَلَغَ وَلَدُ الْحَكَمِ ثَلاثِينَ رَجُلا اتَّخَذُوا مَالَ اللَّهِ دُولا وَدِينَ اللَّهِ دَخَلا وَعِبَادَ اللَّهِ خَوَلا، فَكَتَبَ] إِلَيْهِ مَرْوَانُ: فَإِنِّي أَبُو عَشْرَةٍ وَأَخُو عَشْرَةٍ وَعَمُّ عَشْرَة وَالسَّلامُ.
٢٠٠- الْمَدَائِنِيّ عَنْ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ قَالَ: دَعَا مُعَاوِيَةُ بِجَارِيَةٍ لَهُ خُرَاسَانِيَّةٍ فَخَلا بِهَا، وَعَرَضَتْ لَهُ وَصِيفَةٌ مُوَلَّدَةٌ فَتَرَكَ الْخُرَاسَانِيَّةَ وَخَلا بِالْوَصِيفَةِ فَنَالَ مِنْهَا وَخَرَجَ، فَقَالَ لِلْخُرَاسَانِيَّةِ: مَا اسْمُ الأَسَدِ بِالْفَارِسِيَّةِ؟ فَقَالَتْ: كفتار، فَخَرَجَ وَهُوَ يَقُولُ: أَنَا الْكفتار، فَقِيلَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَتَدْرِي مَا الكفتار؟ قَالَ: نَعَمُ الأَسَدُ، قَالُوا: لا وَلَكِنَّهُ الضَّبُعُ الْعَرْجَاءُ، فَقَالَ: مَا لَهَا للَّهِ دَرُّهَا مَا أَسْرَعَ مَا أدركت بثأرها.
١٩٨- انظر سير الذهبي ٣: ١٩٨ ١٩٩- انظر ما يلي رقم: ٣٤٢ وابن حنبل ٣: ٨٠ والمستدرك ٤: ٤٧٩ وشرح النهج ٢: ٥٦ واللسان (دخل) والكنز ١١: ١٤٨- ١٤٩، ٣٤٩- ٣٥٤ وتاريخ الاسلام ٣: ٧٣ وسير الذهبي ٣: ٣١٥ وانظر ما تقدم رقم: ١٦٥ والأغاني ١٢: ٧٤ وصبح الأعشى ١: ٤٤١ ٢٠٠- ربيع الأبرار: ٤٢٠/ أوالحيوان ٦: ٤٥٢
_________
(١) اكثر المصادر: فهبنا.
(٢) وكيع: ذهبت.
(٣) السمط ووكيع: أميرها.
(٤) الردم: بجوار مكة (ياقوت ٢: ٧٧٣) .
(٥) ط س: جهيم.
(٦) في هذا القول روايات مختلفة في المصادر.