← المكتبة ▭▭ صفحتان
أنساب الأشراف للبلاذري
البلاذري الأنساب 279 هـ
A− A+
5258 · ص512 · ج1
وَهَاجَرَ عَلَيْهَا. وَلَمْ تَزَلْ عِنْدَهُ حَتَّى مَاتَتْ. وَيُقَالُ: مَاتَتْ فِي خِلافَةِ أَبِي بَكْرٍ. وَكَانَتْ تكون بالبقيع. ويقال: بنقيع الْخَيْلِ. وَهِيَ تُسَمَّى أَيْضًا الْجَدْعَاءَ وَالْعَضْبَاءَ. قَالَ الْوَاقِدِيُّ. وَحَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَن يَحْيَى بْنِ يَعْلَي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: كَانَ اسْمُهَا الْعَضْبَاءَ، وَكَانَ فِي طَرَفِ أُذُنِهَا جَدَعٌ. قَالَ الْكَلْبِيُّ، فَحَدَّثَنِي مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: مَا الْعَضْبُ فِي الأُذُنِ؟ فَقَالَ: قَطْعُ النِّصْفِ فَصَاعِدًا. قَالَ الْوَاقِدِيُّ وَغَيْرُهُ: الْقَصْوَاءُ الَّتِي فِي أُذُنِهَا قَطْعٌ يَسِيرٌ وَالْعَضْبَاءُ مِثْلُهَا. وَالْجَدْعَاءُ الَّتِي قُطِعَ نِصْفُهَا. ١٠٣١- وَحَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ الْهَيْثَمِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يوسف الفاريابي، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُبَيْطٍ، عن أبيه قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّتِهِ بِعَرَفَةَ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ. ١٠٣٢- وروى الواقدي فِي إسناد لَهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يرمي الجمار عَلَى ناقة صهباء. ١٠٣٣- حَدَّثَنَا عَفَّانُ، ثنا حَمَّادُ بن سلمة، أنبأ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَتِ الْعَضْبَاءُ لا تُسْبَقُ، فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى قُعُودٍ لَهُ، فَسَابَقَهَا فَسَبَقَهَا. فَكَأَنَّ ذَلِكَ اشْتَدَّ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [إِنَّ حَقًّا عَلَى اللَّه أَنْ لا يَرْفَعَ النَّاسُ شَيْئًا إِلا وَضَعَهُ] . ١٠٣٤- قَالُوا: وَكَانَتْ لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عليه وسلم عشر لقائح: أَهْدَى إِلَيْهِ ثَلاثًا مِنْهُنَّ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ مِنْ نَعَمِ بَنِي عُقَيْلٍ، فَكُنَّ يَرْعَيْنَ بِالْجُمَاءِ، وَكَانَ السَّبْعُ يَرْعَيْنَ بِذِي الْجَدْرِ [١] . وَيُقَالُ إِنَّ سَعْدًا أَهْدَى إِحْدَى الثَّلاثِ وَأَنَّهُ ابْتَاعَ الاثْنَتَيْنِ بِالْمَدِينَةِ. وَكَانَتِ الَّتِي أَهْدَاهَا سَعْدٌ تُدْعَى مُهْرَةً، وكانت من نعم
[١] ذو الجدر بناحية قباء، قريب من عين، على ستة أميال من المدينة. (تنبيه المسعودى، ص ٢٥٤) .