518 · ص50 · ج5
مُعَاوِيَةُ، فَقَالَ الأَعْرَابِيُّ: أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ دَعَا إِلَى جَمَلٍ عَلَيْهِ قَتَبٌ، فَرَدَّدَ الْقَوْلَ مِرَارًا، فقال معاوية: أيّها الأعرابي حلّه حلية سِوَى الْقَتَبِ فَلَعَلَّ الْقَتَبَ قَدْ ضَاعَ، ثُمَّ مَضَى فِي خُطْبَتِهِ.
١٧٨- الْمَدَائِنِيُّ عَنْ غَسَّانَ بْنَ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مِسْوَرٍ قَالَ: قَدِمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ عَلَى مُعَاوِيَةَ وَافِدًا فَأَمَرَ ابْنَهُ يَزِيدَ أَنْ يَأْتِيَهُ مُسَلِّمًا فَأَتَى يَزِيدُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَرَحَّبَ بِهِ ابْنُ عَبَّاسٍ وَحَدَّثَهُ، فَلَمَّا خَرَجَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِذَا ذَهَبَ بَنُو حَرْبٍ ذَهَبَ حُلَمَاءُ النَّاسِ.
١٧٩- قالوا: دخل عبد اللَّه بْن الحارث بْن أُمَيَّة الأصغر على مُعَاوِيَة وكان بذيئًا «١» ، فجرى بينه وبين مُعَاوِيَة كلام، فَقَالَ عبد اللَّه: واللَّه لقد شججت أخاك حنظلة «٢» فما أعطيتم عقلًا ولا سألتم فدى «٣» ، قَالَ مُعَاوِيَةُ: إنك هربت إلى أخوالك بالطائف، فَقَالَ: إني إذا مال أحد شقي عدلته بالآخر.
١٨٠- الْمَدَائِنِيُّ عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ نَافِعٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: مَرِضَ مُعَاوِيَةُ «٤» فَحَسَرَ عَنْ ذِرَاعَيْهِ وَكَأَنَّهُمَا عَسِيبَانِ ثُمَّ قَالَ: هَلِ الدُّنْيَا إِلا مَا جَرَّبْنَا وَذُقْنَا، وَلَوَدَدْتُ أَنِّي لَمْ أُعَمَّرْ فِيكُمْ فَوْقَ ثَلاثٍ «٥» حَتَّى أَلْحَقَ بِرَبِّي، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ عِنْدَهُ: بِمَاذَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: بِمَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقْضِيَ لِي، فَقَدْ عَلِمَ أَنِّي لَمْ أَهْوَ مَا كَرِهَ.
١٨١- الْمَدَائِنِيّ قَالَ: دخل على مُعَاوِيَة عدي بْن حاتم فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ وهو
١٧٨- بعضه في العقد ٤: ٣٦٢ ١٧٩- انظر ابن عساكر ٧: ٣٤٦ ١٨٠- قارن بما تقدم رقم: ١٦٢ ١٨١- سترد في ما يلي رقم: ٢٩٥ وانظر الميداني ٢: ١١٧ والعقد ٤: ٣٥ وبهجة المجالس ١: ٩٥
_________
(١) س ط م: بديا.
(٢) حنظلة: سقطت من س.
(٣) ط م: غفلا ولا نلتم فذا.
(٤) انك هربت ... معاوية: سقط من م.
(٥) س: ثلاثة.