← المكتبة ▭▭ صفحتان
أنساب الأشراف للبلاذري
البلاذري الأنساب 279 هـ
A− A+
509 · ص49 · ج9
قالوا: وكتب خالد إلى بلال بعهده على البصرة، وولاه القضاء، فولى بلال الأحداث عبد الأعلى من الأزد، وكان بلال يقضي بين الناس وهو أمير، فقال رؤبة بن العجاج: بلال يا بن الشرف الأمحاض ... والثابت النعل على الإدحاض أنت ابن كل سند فياض ... وأنت يا بن القاضيين قاض معتزم على الطريق ماض [١] وكان ثَمامة موضحًا [٢] وكان مُخِلطًا استعدته امرأة على رجل ولم تقم البينة، فأراد إحلافه فقالت المرأة: إنه رجل سوء يحلف ليذهب حقي، ولكن استحلف إسحاق بن سويد فإنه جاره، فأرسل إلى إسحاق بن سويد ليستحلفه فقال خلف بن خليفة الأقطع يذكر بلالا: وكنا قبل مقدمه علينا ... من الشيخ المولع في بلاء يعني ثمامة بن أنس. ومدح بلالا رؤبة، وذو الرمة، وكان رؤبة بخيلا، فقال رؤبة لبلال: علام تعطني؟ فقال ذا الرمة: والله ما يمدحك إلا بِمقطعاتنا هذه، يعمد إليها فيوصلها ثم يمدحك بها، فقال: لو لم أعطه إلا على تأليفها لأعطيته. المدائني قال: بثق بلال نَهر معقل في الفيض، واحتفر نَهر بلال، وبنى عليه الحوانيت، ونقل إليه السوق وجعله ليزيد بن خالد القسري، ومدحه الفرزدق، فمن شعره:
[١] ديوان رؤبة بن العجاج ص ٨١، ٨٣ مع فوارق. [٢] الوضح: البرص. والمخلط: الذي فيه حمق. القاموس.