← المكتبة ▭▭ صفحتان
أنساب الأشراف للبلاذري
البلاذري الأنساب 279 هـ
A− A+
4959 · ص443 · ج10
فِي زَمَنِ الْوَليِدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ أَخَذُوا فِي بِنَائِهِ فَبَدَتْ لَهُمْ قَدَمٌ فَفَزِعُوا وَظَنُّوا أَنَّهَا قَدَمُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا وَجَدُوا أَحَدًا يَعْلَمُ ذَلِكَ حَتَّى قَالَ لَهُمْ عُرْوَةُ: وَاللَّهِ مَا هِيَ قَدَمُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَا هِيَ إِلا قَدَمُ عُمَرَ. حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُسْلِمٍ الْوَكِيعِيُّ قَالا: ثنا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، ثنا سُفْيَانُ عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: قَالَتْ أُمُّ أَيْمَنَ يَوْمَ أُصِيبَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: الْيَوْمَ وَهَى الإِسْلامُ، وَقَالَ طَارِقٌ: كَانَ ظَنُّ عُمَرَ كَيَقِينِ رَجُلٍ. حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ عَنْ خَلَفِ بْنِ خَلِيفَةَ سَمِعَهُ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ أَنَّهُ قَالَ يَوْمَ مَاتَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: الْيَوْمَ أَصْبَحَ الإِسْلامُ مُوَلِّيًا مَا رَجُلٌ بِأَرْضِ فَلاةٍ يَطْلُبُهُ الْعَدُوُّ فَيَحْذَرُهُ، بِأَشَدَّ فِرَارًا مِنَ الإِسْلامِ الْيَوْمَ. حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ عَنْ سَالِمٍ الْمُرَادِيِّ، ثنا بَعْضُ أَصْحَابِنَا قَالَ: جَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ وَقَدْ صُلِّيَ عَلَى عُمَرَ فَقَالَ: وَاللَّهِ لَئِنْ سَبَقْتُمُونِي بِالصَّلاةِ عَلَيْهِ لا تَسْبِقُونِي بِالثَّنَاءِ، فَقَامَ عِنْدَ سَرِيرِهِ، فَقَالَ: نِعْمَ أَخُو الإِسْلامِ كُنْتَ يَا عُمَرُ. جَوَادًا بِالْحَقِّ، بَخِيلا بِالْبَاطِلِ، تَرْضَى حِينَ الرِّضَا، وَتَغْضَبُ حِينَ الْغَضَبِ، عَفِيفَ الطَّرْفِ طَيِّبَ الظَّرْفِ لَمْ تَكُنْ مَدَّاحًا وَلا مُغْتَابًا، ثُمَّ جَلَسَ. حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْفَرَوِيُّ أَبُو مُوسَى، وَعَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ قَالا: ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ عَلِيًّا دَخَلَ عَلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا وَهُوَ مُسَجًّى فَقَالَ: مَا عَلَى الأَرْضِ أَحَدٌ أَلْقَى اللَّهَ بِصَحِيفَتِهِ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ هَذَا الْمُسَجَّى بَيْنَكُمْ.